تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
أحدها : ما ذكره في بعض مقدّمات هذا المطلب من أنّ المناط في وجوب الأخذ بالعلم وتحصيل اليقين من الدليل هل هو اليقين بمصادفة الأحكام الواقعيّة الأوّليّة أو تحصيل الأحكام على وجه إرادة الشارع في الظاهر بملاحظة الطرق المقرّرة لمعرفتها ، إلى آخره « 1 » ؟ وثانيها : أنّ الدليل المزبور لو سلّم سكوته ، فالدليل الأوّل صريح فيما فهمه المصنّف رحمه اللّه ، وهو أيضا ممّا ذكره المستدلّ أيضا . وثالثها : ما ذكره في مقام بيان الفرق بين مذهبه ومذهب القوم ؛ فراجع . هذا كلّه ، مضافا إلى أنّ العمدة في مقدّمات هذا الدليل هي المقدّمة الثالثة ؛ أعني وجود نواهي القياس بتقريب سبق سابقا . وللمناقشة فيها مجال : أمّا أوّلا : فلأنّ المانع عن العمل بالطريق المشكوك الاعتبار كما ذكره المستدلّ إنّما هو احتمال وجود النهي بالنسبة إليه كما في القياس ، وهذا الاحتمال مدفوع بأصالة عدم النهي عنه . لا يقال : كما حكي الالتفات إليه عن الخصم ، إنّ نتيجة دليل الانسداد إنّما هو الظنّ الشخصيّ والأصل المزبور لا يفيده . لأنّا نقول : إنّا بعد التتبّع في كتب الفتاوى والأخبار ، وعدم الظفر على النهي ، نقطع بعدمه ، ولا أقلّ من الظنّ ؛ فالأصل المذكور بضمّ التتبّع المزبور يفيد الظنّ . هذا مضافا إلى أنّ الأصل المزبور ينتهي إلى الأصول اللفظيّة ؛ لما تقدّم من أنّ مقالة المستدلّ تنتهي إلى التقييد في إطلاقات أدلّة الأحكام الواقعيّة ، والأصل عدمه .
هامش
( 1 ) - انظر فرائد الأصول 1 : 455 ؛ وهداية المسترشدين : 384 .