تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
الظنّ بهما فهل تجد في نفسك فرقا بين أخذ الظنّ بأحدهما دون الآخر ؟ وأنّ أخذه بالظنّ بما في الطومار الثاني كان مبرءا للذمّة دون أخذه بالظنّ بما في الطومار الأوّل ؟ حاشا ! هذا . وأجاب ولد المستدلّ رحمه اللّه على ما حكي عن المصنّف : بأنّ ما فهمه رحمه اللّه من كلام والدي لا يرتضيه عاقل فضلا عن فاضل ؛ فكيف يقول به الوالد لكي يرد عليه ما أورد ؟ بل المراد له رحمه اللّه أنّ دليل الانسداد إنّما يثبت الظنّ القائم لا الظنّ المقوم به سواء تعلّق بالواقع الأوّليّ أو الثانويّ كحجّيّة الأمارة . غرض المجيب : أنّ والدي لا يقول بحجّيّة الظنّ المتعلّق بالواقع الأوّلي ؛ لعدم كونه موجبا لتفريغ الذمّة ، ولا المتعلّق بالواقع الثانويّ أعني حجّيّة الطريق ؛ فإنّه أيضا ليس بموجب لتفريغ الذمّة . وإنّما يقول بأنّ نتيجة دليل الانسداد إنّما هو حجّيّة الظنّ القائم باعتبار طريق الطريق . توضيح المقال : أنّه إذا حصل من الشهرة الظنّ بوجوب السورة مثلا فهو ليس بحجّة ، وكذلك الظنّ الحاصل من الأولويّة بحجّيّة الشهرة ؛ فإنّه أيضا لكونه ظنّا بالحكم الظاهريّ ليس بموجب لتفريغ الذمّة وإنّما الثابت بدليل الانسداد إنّما هو حجّيّة الظنّ الحاصل من الإجماع المنقول القائم على حجّيّة الأولويّة مثلا . والفرق بين النسبتين في الفرض المزبور إنّما يظهر فيما إذا أفاد الأولويّة الظنّ بحجّيّة الشهرة ، ولم يكن الأولويّة مظنون الاعتبار ؛ فإنّ الشهرة حينئذ يكون معتبرا عند المستدلّ على ما فهمه المصنّف رحمه اللّه ، وأمّا على ما فهمه ولده فلا يكون معتبرا عنده ؛ هذا . وأنت خبير بأنّ ما فهمه الولد من كلام الوالد لم يكن له فيه شاهد ولو بمقدار واحد ، بل الشواهد على خلافه موجودة في كلامه :