تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
وأشخاصه . وقوله رحمه اللّه : « فتأمّل » « 1 » لعلّه إشارة إلى هذا ؛ فتأمّل . 411 - قوله رحمه اللّه : « مع إمكان أن يقال : . . . » ( 1 : 449 ) أقول : ربما يورد عليه : بمنع إعراض الشارع عن الواقع في باب القضاء ، بل أمره بفصل الخصومة بين الناس بالطريق المعهود ليس إلّا من جهة كونها كاشفة بالنوع عن صدق المدّعى كالبيّنة واليد ، أو عن صدق المدّعى عليه كاليمين ونحوها . 412 - قوله رحمه اللّه : « وأنّ الواجب علينا أوّلا هو تحصيل العلم بتفريغ الذمّة في حكم المكلّف . . . » ( 1 : 454 ) أقول : إنّ كلامه هذا حاو لمقدّمات ثلاث ، وبعد التيامه يتحقّق مختاره : الأولى : أنّ إتيان الواقع بما هو واقع ليس بمقصد في مقام الإطاعة ، وإنّما اكتفي به من حيث كونه مبرءا للذمّة ؛ وذلك لما مضى من أنّ الجهة الجامعة بين جميع المكلّفين الموجبة لهم على الإطاعة ليس إلّا تفريغ الذمّة ودفع ضرر العقاب بحيث يصير مأمونا عنه . الثانية : أنّ النسبة بين تفريغ الذمّة وإتيان الواقع في صورة انفتاح باب العلم بهما عموم مطلق ؛ بمعنى أنّ الإتيان بالواقع المعلوم يستلزم العلم بتفريغ الذمّة ولا عكس . وأمّا في صورة الانسداد يكون النسبة بينهما عموما من وجه ؛ مادّة الاجتماع : ما إذا أفاد الأمارة المظنون الاعتبار الظنّ بالواقع . ومادّة الافتراق من الطرفين واضح . الثالثة : إنّا نستكشف من نواهي القياس وما هو بمثابته أنّ الطرق في الأحكام الشرعيّة ليست بمثابة الطرق في الأحكام العرفيّة ؛ يعني أنّه لا يجوز في مقام
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول 1 : 449 .