408 - قوله رحمه اللّه : « فتأمّل . . . » ( 1 : 446 )
أقول : لعلّه إشارة إلى منع كون المقام كالشبهة المحصورة ، كما لا يخفى .
409 - قوله رحمه اللّه : « وسيأتي مزيد توضيح لاندفاع هذا التوهّم . . . » ( 1 : 447 )
أقول : يرد على هذا التوهّم :
أوّلا : أنّه مستلزم للتصويب ؛ ووجهه مضى في أوّل الكتاب .
وثانيا : أنّ التقييد خلاف إطلاقات أدلة التكاليف الواقعيّة .
وثالثا : أنّ إثبات رفع الشارع اليد عن الواقع وجعله تابعا للطريق ، يحتاج إلى دليل ، وهو إمّا الأدلّة الدالّة على اعتبار الطرق ، أو غيرها . أمّا الثاني فمعلوم العدم ؛ لعدم الظفر عليه . وأمّا الأوّل فغاية ما يستفاد منه إنّما هو حجّيّة الطريق ، أمّا كيفيّة جعله من حيث التقييد أو المرآتيّة فهي ساكتة عنها .
410 - قوله رحمه اللّه : « وكما أنّ المقلّد عاجز عن الاجتهاد . . . » ( 1 : 449 )
أقول : حاصل المطلب : أنّه يأتي في باب التفصّي عن خروج القياس أنّ حكم العقل بالأخذ بالظنّ ليس من جهة كون العمل به محبوبا في نظر العقل ، بل إنّما هو من جهة كونه أقرب إلى الواقع من الوهم ، فلو كان جميع أفراد الظنون مساوية في نظر العقل من حيث القرب المزبور حكم بكون كلّ منها طريقا للإطاعة ومبرءا للذمّة ، وإن كانت مختلفة من حيث القرب المزبور بحيث كان بعضها كالوهم في كثرة المخالفة ، كان هذا البعض ملحقا بالوهم في عدم جواز الأخذ به وعدم كونه مبرءا للذمّة بالنسبة إلى الحكم الواقعيّ . وظنّ المقلّد في المسألة الكلّيّة والقاضي في الوقائع الشخصيّة من هذا القبيل .
ويمكن المناقشة فيه : بأنّه على تقرير الحكومة لا يفرق في الظنّ بين أفراده
قلائد الفرائد — صفحة 242
مساهمون: الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
ص٢٤٢