تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
ثابتة فليس هنا دين حتّى يتوجّه إليه نفي الجعل بالنسبة إلى الحرجيّ منه . 379 - قوله رحمه اللّه : « فتقديمها عليها أوضح . . . » ( 1 : 410 ) أقول : وجهه : أنّ تقديم عمومات نفي الحرج على أدلّة الاحتياط من باب الورود ؛ لأنّ انتفاء احتمال العقاب بعد قيام الدليل على جواز الفعل ثابت حقيقة ، بخلاف تقديمها على الأدلّة الاجتهاديّة ؛ فإنّه من باب الحكومة والتنزيل ، كما عرفت آنفا . 380 - قوله رحمه اللّه : « بعض ما يوجب العسر كالترتيب . . . » « 1 » . أقول : إنّ هذا إلى قوله : « أمور كثيرة » ممّا زاد رحمه اللّه في الدورة الأخيرة ؛ حيث أورد عليه في مجلس الدرس بأنّ المرقوم في كلام المورد مثال وفرض ، وما ذكر جواب عن الفرض فقط دون المثال . 381 - قوله رحمه اللّه : « فيرد عليه : أوّلا : منع إمكانه رحمه اللّه ؛ لأنّا علمنا بأدلّة نفي الحرج . . . » ( 1 : 410 ) أقول : قد أورد عليه بمنع المنع المزبور ؛ لضعف مستنده ؛ وجه الضعف : إنّا نمنع حصول العلم من أدلّة نفي الحرج بأنّ الواجبات الشرعيّة في الواقع ليست بحيث توجب العسر على المكلّف ، وقد ثبت كثير من التكاليف العسريّة في الشريعة بحيث لا يمكن إنكاره ، ومع ملاحظته يمكن ادّعاء العلم ؟ ! وذلك : مثل الجهاد بكلا قسميه من الأكبر والأصغر ، وتمكين النفس من إجراء الحدود والقصاص ، ولزوم الثبات في قبال الكفّار وحرمة الفرار ، والحجّ والصوم في يوم شديد الحرّ إلى غير ذلك .
هامش
( 1 ) - إنّ هذا الكلام كما قال المحشّي ممّا زاده في الدورة الأخيرة وليس بموجود في نسخ الفرائد .