مطلق حتّى يرد فيه نهي » « 1 » .
ثمّ فقد من العباد ثلث الأحكام أو نصفها بسبب منع المانعين ، وحينئذ فما المانع من العمل بقوله عليه السّلام : « كلّ شيء مطلق . . . » .
وبالجملة : إنّ الاستشهاد بكلامهم - المفروض قبل كمال الدين - لما نحن فيه ، ليس في محلّه .
371 - قوله رحمه اللّه : « لكنّ الظاهر أنّ ذلك مجرّد فرض . . . » ( 1 : 397 )
أقول : إنّ كلمة الظاهر بمعنى الواضح ، لا الراجح حتّى يقال : إنّ كونه فرضيّا قطعيّ فلا معنى للاستظهار .
372 - قوله رحمه اللّه : « من العقل والنقل . . . » ( 1 : 398 )
أقول : إنّ ذكر النقل من باب الاستطراد ؛ لأنّ الكلام هنا في الحكم العقلىّ . ومنه يظهر المسامحة في قوله بعيد هذا : « مستفاد من ظاهر الكتاب والأخبار » « 2 » .
373 - قوله رحمه اللّه : « وفيه : أنّ حكم العقل بقبح المؤاخذة . . . » ( 1 : 399 )
أقول : يمكن أن يقال : إنّ مراد المحقّق القميّ رحمه اللّه ليس التفصيل بين قبل ورود الشرع وبعده بمجرّدهما حتّى يرد عليه الإيراد المزبور ، بل مراده من هذا التفصيل إنّما هو بلحاظ العلم الإجماليّ ؛ حيث إنّه بعد ورود الشرع موجود بخلاف ما قبله ؛ فالمانع عن الحكم بالبراءة إنّما هو العلم الإجماليّ ، وهذا راجع إلى ما ذكره المصنّف رحمه اللّه في الوجه الثالث من مانعيّة العلم الإجماليّ .
لكن فيه : أنّ هذا خلاف ما يستفاد من كلامه رحمه اللّه من عدم مانعيّة العلم الإجماليّ .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 4 : 917 ، الباب 19 من أبواب القنوت ، الحديث 3 .
( 2 ) - فرائد الأصول 1 : 398 .