كما هو مذهب بعض ، لكن في المقام - لوصولها إلى حد الكثرة - غير جائزة ؛ لكونها مستلزمة لنقض غرض المولى في تكاليفه ؛ لثبوت الفرق بين حصول المخالفة في قليل من التكاليف أو غالبها .
368 - قوله رحمه اللّه : « بمعنى أنّ المقتصر على التديّن . . . » ( 1 : 389 )
أقول : عنى رحمه اللّه أنّ المراد بالخروج عن الدين ليس الارتداد بل ما ذكر في المتن .
369 - قوله رحمه اللّه : « بعض من تصدّى . . . » ( 1 : 389 )
أقول : إنّ المراد به هو الفاضل النراقيّ رحمه اللّه في عوائده في مقام الردّ على المحقّق القميّ رحمه اللّه « 1 » .
370 - قوله رحمه اللّه : « ومنهم العلّامة رحمه اللّه في نهج المسترشدين . . . » « 2 » ( 1 : 392 )
أقول : غير خفيّ على الوفيّ : أنّ كلام العلّامة وكذا صاحب الرسالة والفاضل المقداد إنّما هو في قبال العامّة ؛ حيث ذهبوا إلى أنّه بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لا يحتاج الامّة إلى شخص معصوم يكون واسطة بينهم وبين خالقهم ، بل كتاب اللّه والسنّة النبويّة كافية لهم ، وكلّ حكم لم يكن منصوصا به فيهما يعمل فيه بالقياس والاستحسانات والبراءة . ولمّا صدر هذا منهم ، أورد عليهم أهل الكلام من الإماميّة بأنّ كتاب اللّه لإجمال غالبه والسنّة النبويّة لقلّتها ، غير وافية بالأحكام ، والعمل بالبراءة يستلزم رفع الأحكام . فهذا الكلام منهم إنّما هو في قبال الفرقة الهالكة حيث قالوا بعدم الاحتياج إلى الإمام ، وأين هذا بمقالتنا المفروضة بعد كمال الدين بوجود الإمام عليه السّلام وتبيينه للأحكام بتمامها ؟ ! وصدر عنه عليه السّلام في عدادها أنّ : « كلّ شيء
هامش
( 1 ) - انظر عوائد الأيّام : 360 ؛ ومناهج الأحكام : 256 - 257 .
( 2 ) - نهج المسترشدين : 63 .