إجراء البراءة ؛ لأنّه مستلزم لنقض الغرض . وحينئذ فإن اخذ المقدّمات المذكورة ، في الدليل المرقوم ، فمرجعه إلى دليل الانسداد الآتي ، وإلّا فقبحه في حيّز المنع ؛ لعدم كونه حينئذ مستلزما لنقض الغرض .
[ الوجه الثالث : ما حكي عن صاحب الرياض رحمه اللّه ]
358 - قوله رحمه اللّه : « ما حكاه الأستاذ عن أستاذه رحمه اللّه . . . » ( 1 : 382 )
أقول : مراده ب « الأستاذ » شريف العلماء ، وب « أستاذه » السيّد عليّ الطباطبائيّ صاحب الرياض « 1 » .
[ الوجه الرابع : دليل الانسداد ]
359 - قوله رحمه اللّه : « في غاية الضعف . . . » ( 1 : 383 )
أقول : لعلّ وجهه أنّ المسألة عقليّة ، فلا مسرح للإجماع فيه .
[ المقدّمة الأولى : انسداد باب العلم والظنّ الخاصّ ]
360 - قوله رحمه اللّه : « وهو مركّب من مقدّمات . . . » ( 1 : 384 )
أقول : إنّ المراد بالمقدّمة هنا ، ما هو المصطلح عند الفقهاء أعني ما يتوقّف عليه ، لا ما هو المصطلح عند أهل المنطق ؛ ضرورة أنّ الدليل عندهم لا يحتاج إلى أزيد من المقدّمتين . وتقرير هذا الدليل بحيث ينتهي ما هو المقرّر عند أهل الميزان أن يقال : إنّ العمل بالظنّ حين انسداد باب العلم وثبوت التكاليف وعدم وجوب الاحتياط وعدم جواز العمل بالأصل والموافقة الشكّيّة ، واجب بحكم العقل ، وكلّ ما حكم به العقل حكم به الشرع ، كما هو مقتضى قاعدة الملازمة ؛ فيجب العمل بالظنّ حين الانسداد بحكم الشرع .
والقياس المزبور - كما ترى - مشتمل على أجزاء ثلاثة لا يحتاج جزءان منها إلى شرح الحال ؛ أعني منهما ترتّب النتيجة ؛ لأنّه من البديهيّات ، وكبرى الكلّيّة ؛
هامش
( 1 ) - قال في بحر الفرائد 1 : 189 : « حكاه عن استاده شريف العلماء عن استاده السيّد الأجلّ الآقا ميرزا سيّد عليّ قدس سرّهما في مجلس المذاكرة » .