تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ قاعدة وجوب اللطف تقضي بأنّه لا يجوز له الترخيص فيها إلّا أن يتدارك مفاسدها ؛ لكيلا يقع العباد في المضارّ والمهالك . لكن فيه : أنّ خلقته تعالى سراج العقل في مملكة وجود الإنسان ، كافية في الإراءة ؛ لأنّه حاكم بلزوم دفع الضرر المظنون ، فلا يلزم خلاف اللطف . ولعلّ قوله رحمه اللّه : « فتأمّل » « 1 » في ذيل هذا الدليل قبل كلمة « الثاني » إشارة إلى ما ذكر . 355 - قوله رحمه اللّه : « فلا وجه لاطّراح الأخبار الظنّيّة الدالّة على هذا الحكم الغير المنافي لحكم العقل » ( 1 : 378 ) أقول : قال قدّس سرّه في حاشية منه على هذا ما لفظه : « ومحصّل الكلام : أنّ الضرر الدنيويّ لمّا جاز حكم الشارع عليه بجواز الارتكاب بخلاف الضرر الاخرويّ ، فيجوز أن يحكم الشارع بجواز الارتكاب مع ظنّه ، فيكون مظنون الضرر « 2 » كمحتمله مرخّصا فيه بأدلّة الأصول . نعم ، لو ثبت طريقيّة الظنّ وحجّيّته كان كمقطوع الضرر ، فإذا فرضنا أنّ الإضرار الواقعيّ بالنفس محرّم ، فإن قطع أو ظنّ بظنّ معتبر جاء التحريم ، وإلّا دخل تحت الشبهة الموضوعيّة المرخّص فيها مع الشكّ والظنّ الغير المعتبر ؛ فوجوب دفع « 3 » الضرر المظنون موقوف على إثبات طريقيّة الظنّ ؛ فإثباتها به دور ظاهر . فالتحقيق : أنّ الظنّ بالضرر إن استند إلى الأمارات الخارجيّة في الشبهة
هامش
( 1 ) - انظر هامش فرائد الأصول 1 : 379 . ( 2 ) - ترك مظنون الضرر ؛ راجع هامش فرائد الأصول 1 : 378 . ( 3 ) - في هامش الفرائد 1 : 378 : « رفع » .
قلائد الفرائد — صفحة 219 | الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )