بعدم العقاب ، فكذلك الظنّ المشكوك الاعتبار .
والمرقوم في النسخة السابقة بعد قوله هذا ، كلمة : « بل هو هو » « 1 » وقد حكم المصنّف رحمه اللّه في مجلس الدرس بضرب هذه الكملة ومحوها ؛ لأنّ الظنّ بالواقع صفة راجحة ، ولا يزول بسبب ورود نهي الشارع عنه ؛ لأنّه ليس للشارع التصرّف في الاعتقاد .
351 - قوله رحمه اللّه : « وجه الفساد . . . » ( 1 : 374 )
أقول : ملخّصه : أنّه مستلزم للدور ، كما لا يخفى .
352 - قوله رحمه اللّه : « نعم لو ادّعى أنّ دفع . . . » ( 1 : 374 )
أقول : إنّ هذا مربوط بما قبل قوله : « ومنه يعلم فساد . . . » « 2 » ، كما لا يخفى .
353 - قوله رحمه اللّه : « لكنّه رجوع عن الاعتراف باستقلال العقل . . . » ( 1 : 374 )
أقول : مراده : أنّ لنا قاعدتين : قاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل ، وقاعدة القبح من غير بيان . فالأولى : وإن كانت جارية في المقام مع قطع النظر عن ملاحظة القاعدة الثانية - نظرا إلى تحقّق صغراها - لكنّها غير جارية بعد ملاحظتها ؛ لتوقّف جريانها على وجود صغراها ، والمفروض أنّها مرتفعة بعد جريان القاعدة الثانية ، ووجودها مانعة عن تحقّق صغرى القاعدة الأولى ؛ فلا يمكن إجراؤها بعد الاعتراف باستقلال العقل بقبح العقاب من غير بيان ؛ فالقاعدة الأولى مختصّة بموارد الشبهة المحصورة وما شابهها .
فإن قلت : إنّ المسألة مفروضة على عكس ما ذكر ؛ يعني أنّ القاعدة الأولى
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول 1 : 373 ؛ أي : الظنّ المشكوك الاعتبار هو الشكّ لا أنّه كالشكّ !
( 2 ) - فرائد الأصول 1 : 374 .