تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
جماعة - هي مظانّ إصابة الهلاكة من الدنيويّة والاخرويّة ، فتنطبق على المدّعى . ودعوى : أنّ الظاهر منها إنّما هو هلاكة النفس ، فلا تشمل ما دونها ، والمدّعى عامّ . مدفوعة : بأنّ ما دون النفس أيضا ثابت بالإجماع المركّب ، لكن يرد عليها بأنّ النهي فيها للإرشاد ؛ كما يشهد به سياق سابقها ولاحقها ؛ فراجع . أمّا الثاني : فلأنّ مساقها مساق أوامر إطاعة اللّه ورسوله فلا يترتّب على مخالفتها عقابان : أحدهما على ترك المأمور به ، والآخر على مخالفة الأمر . وإصابة الفتنة والعذاب المزبورة في بعضها ، ليس من جهة أنّ دفع الضرر من حيث هو له مطلوبيّة على حدة بحيث يورث تركه إصابة العذاب ، بل الإصابة المزبورة إنّما هي ممّا أورثه فعل المحرّم ، وإيراث فعل المحرّم لإصابة العذاب لا يصير سببا لأن يكون تركه من حيث إنّه دفع الضرر واجبا آخر . 348 - قوله رحمه اللّه : « ثالثها : النقض بالأمارات الّتي . . . » ( 1 : 371 ) أقول : ملخّصه : أنّ الحكم العقليّ غير قابل للتخصيص ، فكيف خصّص بما ذكر ؟ ! 349 - قوله رحمه اللّه : « أنّ دعوى وجوب العمل بكلّ ظنّ . . . » ( 1 : 371 ) أقول : توضيحه : أنّ مراد المجيب بانسداد باب العلم إن كان هو الانسداد الكبير الآتي - أعني الانسداد النوعيّ - فيأتي إشكال خروج القياس بالنسبة إليه ودفعه . وكيف كان : فلا ربط له بهذا الدليل . وإن كان هو الانسداد الشخصيّ ، ففيه ما ذكره المصنّف رحمه اللّه بأوضح بيان . 350 - قوله رحمه اللّه : « وأمّا الظنّ المشكوك الاعتبار فهو كالشكّ » ( 1 : 373 ) أقول : يعني في عدم الاعتبار وجريان الأصول . وبعبارة أخرى : إنّ الشكّ في الحكم كما أنّه ليس مستلزما للشكّ في العقاب بل هو علّة تامّة عند العقل للقطع