الّذي حصل الظنّ بصدوره ، وما يثبت به حجّيّة الظنّ مطلقا أو في الجملة على الخلاف المحرّر في نتيجة دليل الانسداد في أنّها قضيّة مهملة أو كلّيّة على ما يأتي « 1 » تفصيله . وكيف كان فكلامه رحمه اللّه في المقام إنّما هو في القسم الأوّل .
328 - قوله رحمه اللّه : « أوّلها : ما اعتمدته سابقا . . . » ( 1 : 351 )
أقول : تقرير هذا الدليل مبنيّ على مقدّمات ثلاث ترك المصنّف رحمه اللّه بعضا منها ثقة بوضوحه :
الأولى : العلم الإجماليّ بصدور أكثر الأخبار الّتي تدور بأيدي الأصحاب في كلّ باب عن الأئمّة عليهم السّلام . وإثبات هذه المقدّمة إنّما يحصل بالتتبّع في أحوال الرواة وشدّة اهتمامهم في كيفيّة أخذ الخبر . وتفصيل هذا المقال مرقوم في المتن على التطويل ، ولا يحتاج إلى الشرح ولو بأقلّ قليل . ووجه الاحتياج إلى هذه المقدّمة ظاهر ؛ نظرا إلى أنّه لو لم يتحقّق العلم الإجماليّ فإمّا أن يحصل العلم التفصيلي بصدور الأخبار المزبورة ، أو لا يحصل العلم أصلا ، وعلى التقديرين فلا ربط لهما بالمدّعى ؛ أعني حجّيّة خبر الواحد المظنون الصدور ؛ ضرورة أنّه لو حصل العلم التفصيليّ بالصدور فوجوب العمل بمثله بديهيّ ، كما أنّه لو لم يحصل العلم لا تفصيلا ولا إجمالا فعدم وجوب العمل به بديهيّ ؛ نظرا إلى أنّه لو لم يحصل العلم فإمّا أن يحصل الظنّ أو الشكّ ؛ أمّا على الثاني فواضح ، وأمّا على الأوّل فلأنّ اعتبار الظنّ المزبور والاعتماد به في مقام إثبات التكليف بالعمل بالأخبار المرقومة أوّل الكلام ، والأصل هو الحرمة .
329 - قوله رحمه اللّه : « حاكيا للخبر ما أعجلك ؟ ! اذهب فاكتبهما « 2 » . . . » ( 1 : 352 )
أقول : غير خفيّ على الوفيّ : أنّ العبارة كما ترى على ما حكاه رحمه اللّه مشتملة على
هامش
( 1 ) - انظر فرائد الأصول 1 : 464 .
( 2 ) - وقعت في نقل هذه الحكاية اختلافات بين نسخ الفرائد ، وبينها وبين المصدر .