تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
المقام ؛ لأنّ هذا الأمر الّذي هو محلّ ابتلاء الأغلب بل الجميع لا يعقل أن يتصوّر الخوف والتقيّة في جميع موارده . 325 - قوله رحمه اللّه : « لانتفاء تحقّق التشريع مع بنائهم . . . » ( 1 : 346 ) أقول : توضيحه : أنّ طريقيّة الخبر الموثوق به أمر ثابت عند العقلاء ومركوز في أذهانهم ، والإمام عليه السّلام أيضا أحد منهم ، ولا يزالون يعملون به في أحكامهم العرفيّة ، فالطريقيّة له أمر غير قابل للإنكار ، فكيف يعقل أن يقال : إنّه افتراء ، حتّى يشمله النهي في الآيات والأخبار ؟ ! وبالجملة : إنّ العقلاء الّذين كانوا ملتفتين بموضوع الافتراء وقبحه ، كيف يسلكون مسلكا كان افتراء ليس له تحقّق في الخارج في مقام السلوك ؟ ! 326 - قوله رحمه اللّه : « وأمّا الأصول المقابلة للخبر . . . » ( 1 : 347 ) أقول : إنّ الأصول المرقومة بين قسمين : لفظيّ وعمليّ ، والأخير أيضا بين قسمين : عقليّ كالبراءة والاحتياط والتخيير والاستصحاب على « 1 » وجه ، وشرعيّ كأصل الطهارة وأصل الإباحة والاستصحاب على التحقيق . والخبر الموثوق به غير مناف لها بتمامها : أمّا العقليّة : فلأنّ التخيير منها إنّما حكم العقل به من جهة التحيّر وعدم
هامش
( 1 ) - أي بناء على كون الاستصحاب من أحكام العقل ؛ وهو ظاهر الأكثر كما قال الشيخ في أوّل بحث الاستصحاب : « ظاهر كلمات الأكثر - كالشيخ والسيدين والفاضلين والشهيدين وصاحب المعالم - كونه حكما عقليّا ؛ ولذا لم يتمسّك أحد هؤلاء فيه بخبر من الأخبار » ، بعد أن قال : « إنّ عدّ الاستصحاب من الأحكام الظاهريّة الثابتة ، للشيء بوصف كونه مشكوك الحكم - نظير أصل البراءة وقاعدة الاشتغال - مبنيّ على استفادته من الأخبار ، وأمّا بناء على - كونه - من أحكام العقل فهو دليل ظنّيّ اجتهاديّ ، نظير القياس والاستقراء على القول بهما . وحيث إنّ المختار هو الأوّل ذكرناه في الأصول العمليّة » ؛ انظر فرائد الأصول 3 : 13 - 14 .