العصير فكأنّما شرب الخمر » - وتدبّر فيه ذيلا وصدرا وفهم من سياقه الحرمة ، ففهمه ليس حجّة على مجتهد آخر ؛ لاحتمال انفهامه الكراهة منه بحسب سياقه .
278 - قوله رحمه اللّه : « من حفظ على امّتي أربعين حديثا « 1 » . . . » ( 1 : 286 )
أقول : إنّ « حفظ » من باب « علم » ، ومصدره الحفظ بالكسر . والمراد به ما يعمّ الحفظ من ظهر القلب ، والنقل بين الناس ولو من الكتاب ، والحفاظة عن الاندراس .
و « على » بمعنى اللام ؛ أي حفظ لأجل امّتي أي لانتفاعهم .
279 - قوله رحمه اللّه : « لأنّ الاستدلال بالحديث المذكور ضعيف جدّا . . . » ( 1 : 286 )
أقول : إنّ ما سيأتي « 2 » عند ذكر الأخبار إنّما هو ثبوت الضعف في الحديث المزبور عند المصنّف رحمه اللّه ، وهو لا يستلزم كونه كذلك عند شيخنا البهائي حتّى يشير بالكلام المذكور إلى ضعف الاستدلال بالآية ، وحينئذ فمحتمل كلام البهائي إنّما هو دلالة الحديث على حجّيّة الخبر الواحد ، فكذا الآية .
[ الآية الثالثة : آية « الكتمان » ]
280 - قوله رحمه اللّه : « تبعا للشيخ في العدّة « 3 » . . . » ( 1 : 287 )
أقول : إنّ أوّل من تمسّك بالآية في المقام من الخاصّة هو الشيخ ، ومن العامّة هو الحاجبي في محكيّ المختصر .
281 - قوله رحمه اللّه : « والتقريب فيه نظير ما بيّناه . . . » ( 1 : 287 )
أقول : توضيح المقال في شرح الاستدلال أن يقال : إنّ المراد بالبيّنات وإن كان هو الأمارات وعلائم النبوّة ، لكنّ المراد بالهدى كلّ ما يوجب الهداية ،
هامش
( 1 ) - انظر الوسائل 18 : 66 - 67 ، الباب 8 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 54 ، 58 ، 59 ، 60 و 62 .
( 2 ) - انظر فرائد الأصول 1 : 307 .
( 3 ) - العدّة 1 : 113 .