تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
273 - قوله رحمه اللّه : « الحديث منقول بالمعنى ولا يحضرني ألفاظه » ( 1 : 282 ) أقول : حكى الفيض رحمه اللّه في تفسيره عن العلل عن الصادق عليه السّلام أنّه قيل له : إنّ قوما يروون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « إنّ اختلاف امّتي رحمة » ، فقال : « صدقوا » . فقيل : إن كان اختلافهم رحمة فاجتماعهم عذاب ؟ ! قال : « ليس حيث تذهب وذهبوا ، إنّما أراد قول اللّه عزّ وجلّ :
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ
. . . ؛ فأمرهم أن ينفروا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ويختلفوا إليه فيتعلّموا ثمّ يرجعوا إلى قومهم فيعلّموهم ، إنّما أراد اختلافهم من البلدان لا اختلافا في دين اللّه ، إنّما الدين واحد « 1 » » .

[ المناقشة في الاستدلال بالآية من وجوه ]

274 - قوله رحمه اللّه : « الأوّل : أنّه لا يستفاد من الكلام إلّا مطلوبيّة الحذر . . . » ( 1 : 282 ) أقول : ربما أورد على الاستدلال بالآية المزبورة بوجه آخر ؛ وملخّصه : منع كون « لعلّ » منسلخا عن معناه الترجّي ؛ لأنّ الترجّي وإن كان ممتنعا في حقّه تعالى ، ولكن لا يمتنع في حقّ المنذرين ، فيجوز أن يكون قوله تعالى :
لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ
حالا من فاعل
وَلِيُنْذِرُوا ؛
وهذا نظير ما ذكر في منهج الصادقين « 2 » .
هامش
في الفرائد موجودة في قرب الإسناد للحميري : 348 - 350 ، ولا يبعد أن يكون مراده من قرب الإسناد هذا لا ما قاله المحشّي من أنّه لوالد الصدوق . قال في الذريعة 17 : 69 ما ملخّصه هذا : « قرب الإسناد مجموع من الأخبار المستندة إلى المعصوم عليه السّلام لقلّة وسائطه ، وكان الأسناد العال عند القدماء ممّا يشدّ له الرحال ، ويتبهّج به أعين الرجال ، ولذا أفردوه بالتصنيف جمع ، منهم شيخ القميّين أبو العبّاس عبد اللّه بن جعفر ابن حسين بن مالك بن جامع الحميري ، وقد جمع الأسانيد العالية إلى كلّ إمام في جزء ، والموجود بعض منها ، وهو قرب الإسناد إلى الصادق عليه السّلام وقرب الإسناد إلى الرضا عليه السّلام وسائر الأجزاء لا عين منها ولا أثر فعلا » . ( 1 ) - الوسائل 18 : 101 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 10 . ( 2 ) - منهج الصادقين في تفسير القرآن المبين وإلزام المخالفين 1 : 180 ، تفسير باللغة الفارسيّة للمولى فتح اللّه كاشاني المتوفّى سنة 997 أو 988 ؛ انظر الذريعة 23 : 194 - 196 .
قلائد الفرائد — صفحة 181 | الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )