وجوب الشهادة على العادل الواحد في الموضوعات مع عدم وجوب قبوله ؛ فالشهادة واجبة على العدل الواحد ، وقبول قوله غير واجب إلّا بعد ضمّ العدل الآخر إليه .
وتنظيره رحمه اللّه الكلام في المقام بباب وجوب تصديق المرأة في العدّة ، مدفوع بأنّ المقيس عليه إنّما ثبت بالدليل الخاصّ ، وإلّا فالآية بنفسها غير وافية به .
267 - قوله رحمه اللّه : « من أنّ المراد حصول البصيرة . . . » ( 1 : 278 )
أقول : عنى قدّس سرّه أنّ المراد بالتفقّه هو حصول البصيرة في الدين من مشاهدة آيات اللّه وظهور أوليائه على أعدائه ، والمراد من الإنذار هو إخبارهم بذلك عند رجوعهم « 1 » .
268 - قوله رحمه اللّه : « وثانيا : لو سلّم أنّ المراد النفر إلى الجهاد . . . » ( 1 : 279 )
أقول : حاصل هذا الجواب : تسليم أنّ المراد بالنفر هو النفر إلى الجهاد ، لكن تقييد الفرقة بالطائفة إنّما هو لأجل التفقّه ؛ لأنّ غرضه تعالى هو الجهاد ودفع الكفّار ، سواء ذهبوا جميعا أم طائفة خاصّة ، وحينئذ فالتقييد بالطائفة من جهة التفقّه ؛ فالتفقّه غاية لإيجاب النفر على طائفة من كلّ قوم لا لإيجاب أصل النفر ؛ هذا .
لكن فيه : ما لا يخفى من أنّ مجرّد إمكان هذا غير كاف في تصحيح الاستدلال ؛ تدبّر .
269 - قوله رحمه اللّه : « وإن لزم مخالفة الظاهر في سياق الآية أو بعض ألفاظها » ( 1 : 279 )
أقول : أمّا الأوّل فهو حاصل من الجواب الأوّل . وأمّا الثاني فهو لازم للجواب الثاني والثالث .
هامش
( 1 ) - قاله الحسن وأبو مسلم ؛ انظر تفسير التبيان 5 : 321 ؛ ومجمع البيان 3 : 83 - 84 .