تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
ويمكن تقرير منشأ الأولويّة بوجه آخر : وهو أنّ اهتمام الشارع في الأحكام أزيد من اهتمامه في الموضوعات ؛ كما يشهد بذلك تجويز جريان الأصل بعد الفحص في الأوّل ، وفي الثاني قبله ؛ فلذا جعل الشارع خبر الواحد طريقا في تعيين الموضوعات ولم يحكم بالرجوع إلى الأصول مع عدم إتمامه فيها ، فجعله طريقا في تعيين الأحكام بطريق أولى . 260 - قوله رحمه اللّه : « هذه جملة ممّا أوردوه على ظاهر الآية » ( 1 : 274 ) أقول : بقي هنا ايراد ؛ وهو أنّ الآية المزبورة لو سلّمت دلالتها على حجّيّة خبر العادل ، لكنّه لم يسلّم دلالتها على حجّيّة مثل هذه الأخبار المودعة في الكتب الّتي بأيدينا ولم نسمع من راويها . وبالجملة فنمنع شمول النبأ لمثلها . والجواب عنه كما هو مرقوم في آخر الاستصحاب : أنّ النبأ في الآية أعمّ من النبأ الفعليّ - كالخبر المسموع من الراوي - والشأنيّ ، وما نحن فيه من قبيل الثاني ؛ كيف ، ونحن نقطع بأنّا لو سألنا الأخبار المزبورة في الكتب عن صاحبها ، لأجاب بمثل ما كتب فيها ؟ ! وبالجملة : فبعد حجّيّة خبر العدل لا معنى لردّ الأخبار المزبورة مع وجود القطع المذكور . 261 - قوله رحمه اللّه : « فيدخل الموثّق وشبهه » ( 10 : 275 ) أقول : إنّه « 1 » عبارة عن خبر المرسل الّذي لم يعلم وثاقة من سقط عن سلسلة السند فيه .

[ الآية الثانية : آية « النفر » ]

262 - قوله رحمه اللّه : « دلّت على وجوب الحذر عند إنذار المنذرين . . . » ( 1 : 277 )
هامش
( 1 ) - أي : شبه الموثّق .