تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
أقول : ملخّص الاستدلال : أنّ وجوب الحذر المستفاد من الآية عند إنذار المنذر ولو كان واحدا ، مطلق ؛ يعني غير مقيّد بإفادة خبر المنذر العلم حينئذ ، فيثبت وجوب العمل بخبر الواحد ؛ أمّا وجوب الحذر فلما ذكره رحمه اللّه في المتن . وأمّا إطلاقه فلعدم تقييده بإفادة خبر المنذر العلم . وأمّا اعتبار الخبر المزبور ولو كان المنذر واحدا ، فلصدق الطائفة على الاثنين بل الواحد أيضا ؛ ويدلّ على ذلك ما حكي عن ابن عباس وغيره من أنّ الطائفة من الواحد فما فوقه ، ولا يضرّ ضمير الجمع في قوله تعالى
لِيَتَفَقَّهُوا
في شموله للواحد أيضا كما لا يخفى ، وإن خفى فارجع إلى الكتب المبسوطة من القوانين وغيره « 1 » . 263 - قوله رحمه اللّه : « إمّا لما ذكره في المعالم « 2 » من أنّه لا معنى . . . » ( 1 : 277 ) أقول : إنّ هنا وجها ثالثا لثبوت الملازمة بين تحقّق حسن الحذر وثبوت وجوبه ؛ وهو أنّه إذا ثبت حسن الحذر بمقتضى كونه مدخولا للعلّ الّذي انسلخ عن معناه ، فيكون مطلوبا ومحبوبا للمتكلّم ، والطلب ينصرف إلى الوجوب ؛ فتحقّق الطلب إنّما هو من جهة كونه مفادا للعلّ ، وثبوت الوجوب إنّما هو من باب انصراف
هامش
( 1 ) - قوانين الأصول 1 : 419 ؛ حيث قال : « وجه الدلالة : أنّه تعالى أوجب الحذر عند إنذار الطوائف للأقوام ، وهو يتحقّق بإنذار كلّ طائفة من الطوائف لقومهم ، لمّا لم يدلّ لفظ الفرقة على كونهم عدد التواتر فلفظ الطائفة أولى بعدم الدلالة ، بل الظاهر أنّ الفرقة يطلق على الثلاثة ، فيصدق الطائفة على الاثنين بل الواحد أيضا . ولا يضرّ ضمير الجمع في قوله تعالىلِيَتَفَقَّهُوافي شموله للواحد أيضا ؛ لأنّه عبارة عن الطوائف ، ولا يلزم من ذلك لزوم اعتبار الإنذار من جميع الطوائف ؛ لصدق حصوله بإنذار كلّ واحد منهم كلّ واحد من الأقوام ، ثمّ يصدق حصوله بملاحظة كلّ واحد واحد منهم بالنسبة إلى قومهم . وكيف كان فالمقصود بيان حجّيّة خبر الواحد في الجملة ، لا حجّيّة مجرّد خبر رجل واحد ، مع أنّه لا قائل بالفرق في جانب المنع » . ( 2 ) - المعالم : 47 .
قلائد الفرائد — صفحة 177 | الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )