تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
قوله : « لكن يضعّف هذا الإشكال » . والجواب عنه : تارة : بالنقض ؛ وضابطه : أنّ كلّ فرد من أفراد الموضوع لا يوجد في الخارج إلّا بعد توجّه المحمول إليه ، فهو حاو للمحذور المزبور كما في الإقرار بالإقرار ، وكون العادل في مقام التزكية ، وقول القائل : « كلّ خبري صادق » ، وقول النحاة : « كلّ مبتدإ مرفوع » وقولهم : « كلامنا لفظ مفيد » . وأخرى : بالحلّ ؛ وتقريره بوجهين : أحدهما : توجّه الحكم إليه من باب تنقيح المناط ؛ لبداهة أنّ المناط الملحوظ في العامّ في نظر المتكلّم لا يفرق فيه بين الفرد المزبور وسائر الأفراد الأخر في توجّه الحكم إليه . وثانيهما : أنّ الحكم يتوقّف على الموضوع في مقام التصوّر ، والموضوع في أمثالها يتوقّف على الحكم بحسب الوجود الخارجيّ . وبعبارة أخرى : أنّ طرف التوقّف في الأوّل إنّما هو تصوّر الموضوع ، وفي الثاني هو وجوده الخارجيّ . وبالجملة : إنّ الّذي تحقّق بعد الحكم من الموضوع فيما نحن فيه إنّما هو الموجود الخارجيّ ، والّذي يعتبر تقدّمه على الحكم إنّما هو طبيعة الموضوع ، وهي مقدّمة على الحكم . وثالثها : ما هو خلاصة العبارة الّتي حكم بتغليطها ، وأمر رحمه اللّه بضربها . والّذي بعثه إليه ، إنّما هو اختلال العبارة واختلاف مفادها بحيث يوجب اندماج المطلب . وكيف كان : فالفرق بين هذا الإشكال وسابقه أنّ السابق إنّما هو بالنسبة إلى النبأ نفسه ، والثاني بالنسبة إلى أثره . وحاصله : أنّ مفاد الآية إنّما هو وجوب تصديق كلّ مخبر ، ومعنى وجوب تصديقه ليس إلّا ترتيب الآثار الشرعيّة المترتّبة على صدقه ، عليه ؛ وذلك لأنّ