تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
257 - قوله رحمه اللّه : « ولكن قد يشكل « 1 » الأمر : بأنّ ما يحكيه الشيخ من المفيد إذا « 2 » صار خبرا للمفيد رحمه اللّه . . . » ( 1 : 267 ) أقول : توضيح هذا المقال إنّما هو ببيان الإشكال الوارد على كلام الملك المتعال ؛ فنقول : إنّه يمكن تقريره بوجوه ثلاثة : أحدها : ما هو غير مزبور في المتن بل هو ممّا أفاده المصنّف رحمه اللّه في الدرس ؛ وهو أنّ مفاد الآية إنّما هو وجوب تصديق كلّ مخبر احرز عدالته ، بعبارة أخرى : « صدّق العادل » ، ومعنى وجوب تصديقه ليس إلّا ترتيب الآثار الشرعيّة المترتّبة على صدقه ، عليه . وفي المقام - أعني الإخبار مع الواسطة - ليس الحال كذلك ؛ لأنّ الأثر المترتّب على المخبر به للشيخ - كما في المثال المرقوم في المتن - ليس إلّا قبول المخبر به للمفيد ؛ لأنّ المخبر به للشيخ إنّما هو خبر المفيد ، والأثر له هو قبول المخبر به للمفيد ، وهو ليس من الآثار الشرعيّة حتّى يكون مشمولا للآية أعني ما هو مفاده : « رتّب الأثر الشرعيّ على خبر العدل » ؛ هذا . والجواب عنه : أنّ خبر الشيخ وإن لم يكن له أثر شرعيّ بلا واسطة ، لكن له أثر شرعيّ مع الواسطة . توضيح المقام : أنّه إذا أخبر الشيخ مثلا بأنّ المفيد قال : « إنّ فلانا قال كذا » يثبت بخبره خبر للمفيد ، له أثر هو لازم لخبر الشيخ . ومعنى ترتيب هذا الأثر هو قبول خبر من كان بعد المفيد ؛ فيثبت بخبر المفيد أيضا خبر له أثر هو لازم لخبر المفيد ، ولازم لازم لخبر الشيخ ، وهكذا إلى أن ينتهي إلى من أخبر عن نفس الإمام عليه السّلام ؛ فيثبت بخبر من كان قبل هذا المخبر خبر يكون له أثر شرعيّ وهو قول الإمام عليه السّلام ، وهو لازم لخبر من كان قبل هذا المخبر عن الإمام عليه السّلام ، ولازم لازم
هامش
( 1 ) - اضطربت النسخ في تقرير الإشكال وفي بيان جوابه الحلّي ؛ راجع فرائد الأصول 1 : 267 . ( 2 ) - ليست كلمة « إذا » موجودة في نسخ الفرائد .