251 - قوله رحمه اللّه : « إمّا من جهة اختصاصها بصورة التمكّن من العلم . . . » ( 1 : 263 )
أقول : توضيح المقام : أنّ النسبة بين المفهوم والآيات الناهية على التقديرين المزبورين في المتن ، تكون عموما من وجه .
أمّا على الأوّل : فطرفا الأعمّيّة منه ظاهر ، فيكون مادّة الاجتماع فيه هو الخبر العادل المفيد للظنّ في مقام التمكّن من العلم .
وأمّا على الثاني : فالعموميّة من جانب المفهوم ، وهو شموله لكلّ خبر العادل حتّى البيّنة . وأمّا من جانب الآيات فهو شمولها لجميع الظنون غير البيّنة العادلة ، ومادّة الاجتماع في غير البيّنة العادلة ؛ أعني خبر العادل الّذي لم يفد العلم .
وإذا ثبت أنّ النسبة بينهما عموم من وجه فيكون المرجع بعد التساقط هو الأصل .
واعلم : أنّ الترديدين المرقومين بقوله : « إمّا من جهة اختصاصها بصورة التمكّن من العلم » وقوله : « وإمّا من جهة اختصاصها بغير البيّنة العادلة » ، ليس كلّ منهما بإيراد على حدة ، بل كلاهما إيراد واحد على سبيل منع الخلوّ ؛ وحينئذ فقوله رحمه اللّه بعد ذلك في مقام الجواب : « ويندفع الأوّل والثاني » ، ليس في محلّه . مع أنّ الجواب الثاني ليس مختصّا به ، بل يصلح جوابا لكليهما ؛ ولذا أمر قدّس سرّه في مجلس الدرس بإلقاء لفظ الأوّل والثاني من العبارة .
252 - قوله رحمه اللّه : « إكرام جماعة من فسّاقهم . . . » ( 1 : 264 )
أقول : مثل أن يقال : لا تكرم الفسّاق من النحويّين . والمراد بمطلق الفسّاق بعيد هذا ، هو مطلق الفسّاق من العلماء لا مطلقا حتّى لم يطابق المثال الممثّل ؛ ويشهد بذلك ازدياد لفظ « منهم » بعد « الفسّاق » في غالب النسخ .
وكيف كان : فالنسبة بين العامّ المزبور وخاصّه قبل التخصيص هو عموم مطلق ، وبعد التخصيص بأحدهما يصير النسبة بين العامّ والخاصّ الآخر عموما من وجه .
قلائد الفرائد — صفحة 169
مساهمون: الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
ص١٦٩