242 - قوله رحمه اللّه : « ففيه : أنّ المحقّق في محلّه عدم اعتبار المفهوم « 1 » في الوصف . . . » ( 1 : 256 )
أقول : ما ذكره رحمه اللّه مبنيّ على عدم كون إرادة انتفاء الحكم على تقدير انتفاء الوصف ، من أظهر الفوائد في ذكر الوصف ؛ فإنّه لو كان كذلك - بأن يكون المتكلّم في مقام بيان الضابط لما يجب الفحص عن صدقه وكذبه في العمل بما يخبر به ، وما لا يجب ذلك فيه ويجب العمل به من غير فحص ، كما لا يبعد ذلك في الآية الشريفة - فلا ريب في ظهوره في اعتبار المفهوم .
243 - قوله رحمه اللّه : « على دليل الخطاب » ( 1 : 257 )
أقول : إنّ دليل الخطاب كما يطلق على مفهوم الشرط ، كذلك يطلق على مفهوم الوصف لكنّ المراد به هاهنا هو الثاني ؛ لأنّ العلّامة رحمه اللّه ومن هو بمذاقه ، قائلون بحجّيّة مفهوم الشرط .
فإن قلت : ما بالهم ذهبوا إلى عدم القول بمفهوم الوصف مع أنّ تعليق الحكم على الوصف مشعر بالعلّيّة لا محالة ؟
قلت : قد حقّق في محله أنّ التعليق المزبور لا ظهور له في العلّيّة التعيينيّة بل العلّيّة في الجملة ، وهي غير كافية في إثبات المفهوم .
هامش
( 1 ) - قال المحقّق الآشتيانيّ : « مراده قدّس سرّه من عدم اعتبار مفهوم الوصف عدم ثبوت المفهوم في التعليق على الوصف ، لا عدم حجّيّته واعتباره مع ثبوته ؛ ضرورة عدم الفرق في حجّيّة ظواهر الألفاظ بين الظهور المنطوقيّ والمفهوميّ ؛ فكلامهم في باب المفاهيم إنّما هو في الصغرى لا في الكبرى بعد ثبوتها ، كما صرّح به غير واحد من الأعلام وإن تسامحوا في بعض التعبيرات ، إلّا أنّه لا ضير فيه مع وضوح المراد وظهوره ؛ ومن هنا قالوا : « إنّ التعليق بالوصف يشعر بالعلّيّة ولا يدلّ عليها » ؛ انظر بحر الفوائد 1 : 148 .