وهو مندفع :
أوّلا : بأنّ الظاهر من الدليل ما هو المفروغ عن دليليّته ، لا ذات الدليل ؛ فالبحث عن دليليّته خارج عن علم الأصول داخل في المبادي التصديقيّة .
وثانيا : بأنّ المراد بالدليل كلّ واحد من الكتاب والسنّة والإجماع والعقل ، وخبر الواحد وكذلك الخبر المتواتر دليل على الدليل ، فمرجع البحث عن حجّيّة خبر الواحد إلى البحث عن ثبوت السنّة بخبر الواحد وعدم ثبوته به ، وهو بحث عن أحوال الدليل المفروغ عن دليليّته .
213 - قوله رحمه اللّه : « لا يلزم بذكر ضعف مبنى قطعه » ( 1 : 239 )
أقول : إنّ هذا إنّما يتمّ بالنسبة إلى العوامّ ، أو بعض الخواصّ الحاوي للعصبيّة ، وإلّا فنحن نرى في أكثر المواضع أنّ مدّعي القطع يرتدع بمجرد ذكر ضعف مبنى قطعه .
214 - قوله رحمه اللّه : « بالنظر إلى العلم » ( 1 : 240 )
أقول : إنّ الباء فيه للسببيّة ، وقوله « إلى العلم » متعلّق ب « يفضي » .
215 - قوله رحمه اللّه : « وهو عجيب . . . » ( 1 : 240 )
أقول : إنّ منشأ العجب أنّ كلمات من تقدّم على العلّامة رحمه اللّه - كما تأتي - مشحونة به ، مضافا إلى أنّ ما ذكره رحمه اللّه لا يساوق مع ادّعاء العلّامة رحمه اللّه الإجماع على العمل بخبر الواحد .
216 - قوله رحمه اللّه : « على ما ذكره أمين الإسلام « 1 » . . . » ( 1 : 242 )
أقول : إنّ المراد به هو الشيخ الطبرسي رحمه اللّه على ما ذكره في مجلس درسه
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 5 : 133 .