196 - قوله رحمه اللّه : « ومن الثاني ما عن المفيد في فصوله « 1 » . . . » ( 1 : 206 )
أقول : والمراد بالثاني استفادة اتّفاق الكلّ من اتّفاقهم على مسألة اصوليّة نقليّة أو عقليّة ، فكأنّه رحمه اللّه جعل القسم الأوّل استفادة اتّفاق الكلّ من اتّفاقهم على العمل بالأصل عند عدم الدليل إلى آخره ، والقسم الثاني استفادته من اتّفاقهم على مسألة اصوليّة إلى آخره « 2 » ، وفي العبارة ركاكة لا تخفى على البصير « 3 » .
197 - قوله رحمه اللّه : « ثم بيّن وجه الدلالة » ( 1 : 206 )
أقول : لم يكن عندي فصول المفيد لكي انظر إليه . ولعلّ وجه دلالة الآية المرقومة على ما ادّعاه أنّ المطلّقة ثلاثا بدون الرجوع بينها لا يقع منها الاثنان ولا الثلاثة ؛ وإنّما يقع منها الواحد .
أمّا الأوّل : فلأنّ طلاق المطلّقة غير معقول ؛ كيف ، والطلاق إزالة لقيد النكاح ، والنكاح منتف هنا ؟ !
وأمّا الثاني : فلأنّ قصد الكلّ قصد ؛ لأجزائه ، فالطلاق الواحد مقصود صادر من أهله في محلّه ، ولا مانع من وقوعه . وإنّما المانع من الوقوع بالنسبة إلى الثاني والثالث فلا يقعان ؛ هذا .
198 - قوله رحمه اللّه : « المنافية لبناء دعوى الإجماع . . . » ( 1 : 211 )
أقول : إنّ اللام فيه لام صلة لا التعليل .
هامش
( 1 ) - الفصول المختارة ( مصنّفات الشيخ المفيد ) 2 : 175 - 177 .
( 2 ) - فرائد الأصول 1 : 203 .
( 3 ) - قال المحقّق الآشتيانيّ : « المراد من الثاني ما أفاده بقوله : « أو اتّفاقهم على مسألة اصوليّة إلى آخره » ؛ كما يشهد به تكرير كلمة الاتّفاق وغيره ، وإن كان في الفرق بين المعطوف والمعطوف عليه غموض » ؛ انظر بحر الفوائد 1 : 130 .