[ حجّيّة الإجماع المنقول : ]
178 - قوله رحمه اللّه : « أو التبادر بضميمة أصالة عدم القرينة . . . » ( 1 : 176 )
أقول : قيّد بذلك ؛ لاستكشاف أنّ التبادر المزبور مستند إلى الوضع لا الإطلاق ؛ لأنّه إذا دار الأمر بينهما ، فالأوّل مقدّم بانضمام الأصل المزبور .
179 - قوله رحمه اللّه : « والمقصود من ذكره هنا مقدّما . . . » ( 1 : 179 )
أقول : كأنّه دفع لما يرد في المقام : من أنّ الإجماع المنقول بخبر الواحد ، فرد من أفراد الخبر ، ومع ذلك فما الوجه في إخراجه عن بحث الخبر وذكره في موضع على حدة ؟ !
وملخّص الدفع : أنّ المقصود من ذكره هنا مقدّما على بيان الحال في الأخبار هو التعرّض لبيان الملازمة بين حجّيّة الخبر وحجّيّته ، لا بيان اعتباره بالخصوص وعدمه ، وإذا ثبت عدم الملازمة فيترتّب عليه عدم اعتباره بالخصوص .
180 - قوله رحمه اللّه : « أنّ الأدلّة الخاصّة . . . » ( 1 : 180 )
أقول : إنّها ثلاثة : الأوّل : الاتّفاق الحاصل من عمل الأصحاب .
والثاني : الأخبار الواردة في العمل بالروايات .
والثالث : الآيات .
وأمّا الدليل الرابع - أعني الدليل الانسداد - فهو ليس من الأدلّة الخاصّة ، والمفروض كما عهد في صدر المسألة إنّما هو اعتبار الإجماع المنقول من باب الظنّ الخاص لا الظنّ المطلق ، كما هو مفاد الدليل الرابع .
181 - قوله رحمه اللّه : « وهو الاتّفاق الحاصل من عمل القدماء . . . » ( 1 : 180 )
أقول : إنّما تمسّك رحمه اللّه بالإجماع العمليّ دون القوليّ ، مع أنّه بكلا قسميه من المحقّق والمنقول موجود بالنسبة إلى الخبر الواحد كما يأتي في بابه ؛ لأنّ التمسّك