تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
الاستصحاب - بعد اشتداده على الاصوليّين - أنّ العمل ببعض الاستصحاب كاستصحاب العموم ، ضروريّ . 171 - قوله رحمه اللّه : « وإن لم يرجع إلى الاستصحاب المصطلح إلّا بالتوجيه . . . » ( 1 : 170 ) أقول : إنّ السرّ فيه : أنّه لا معنى لاستصحاب الظنّ ؛ لأنّه كلّ ما لوحظ بالنسبة إلى الظنّ في الزمان السابق ، فهو ملحوظ في الزمان اللاحق ، والظهور موجود دائما ، والاستصحاب إنّما هو فيما إذا حصل الشكّ . اللّهمّ إلّا أن يوجّه : بإرجاع الاستصحاب المزبور إلى استصحاب عدم المخصّص . 172 - قوله رحمه اللّه : « وربما فصّل بعض من المعاصرين » ( 1 : 170 ) أقول : ببالي أنّه صاحب الهداية في حاشية المعالم في مبحث الألفاظ « 1 » . 173 - قوله رحمه اللّه : « وبإزاء تفصيل المذكور تفصيل آخر ضعيف « 2 » . . . » ( 1 : 171 ) أقول : إنّ الفرق بين هذا التفصيل والتفصيل المتقدّم : أنّ الثاني تفصيل بين القرائن المتّصلة من حال أو مقال ، وبين المنفصلة ، والأوّل عامّ بالنسبة إلى هذين القسمين ، والمناط فيه حصول خلاف مقتضى اللفظ من أمارة معتبرة أو غير معتبرة ، سواء كانتا من المتّصلة أو المنفصلة . 174 - قوله رحمه اللّه : « وإن حصل من دليل معتبر . . . » ( 1 : 172 ) أقول : لا يخفى ما في ظاهر العبارة من التنافي ؛ لأنّه إن حصل إرادة خلاف مقتضى اللفظ من دليل معتبر ، فلا يكون هذه الإرادة مجرّد الاحتمال ، كما هو مزبور في صدر العبارة . اللّهمّ إلّا أن يكون المراد به هو الطرف الراجح .
هامش
( 1 ) - وهو الشيخ محمّد تقي في هداية المسترشدين : 40 . ( 2 ) - هذا التفصيل للسيّد المجاهد في مفاتيح الأصول : 35 - 36 .