تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وتقريب الثاني أن يقال : إنّ المبنى في العمل بالظواهر هو الكشف عن المرادات ؛ لكون اللفظ مفيدا للظنّ النوعيّ بالمراد . والفرق بين الوجهين : عدم ابتناء الأوّل على إفادة الظنّ النوعيّ ، بل مبناه هو التعبّد ، وابتناء الثاني عليها . وعلى الوجهين لا ينبغي الإشكال في عدم اعتبار حصول الظنّ الشخصيّ بالمراد في حجّيّة الظواهر ؛ لما نرى من بناء أهل اللسان والعلماء على العمل بالظواهر وإن لم يحصل منها الظنّ بالمراد ، كما أنّه لا يقدح في حجّيّتها حصول الظنّ بالخلاف ؛ للسيرة المستمرّة من العلماء وأهل اللسان على العمل بالظواهر ولو حصل الظنّ على الخلاف .

[ عدم الفرق في حجّيّة الظواهر بين ما يفيد الظنّ بالمراد وبين عدمه ]

168 - قوله رحمه اللّه : « بين إفادته الظنّ بالمراد . . . » ( 1 : 169 ) أقول : إنّ المراد بالظن المزبور هو الظنّ المشكوك الاعتبار ، كالظنّ الحاصل من الشهرة ، لا ما قام الدليل على اعتباره ، ولا ما قام الدليل على عدم اعتباره كالظنّ الحاصل من القياس ؛ فإنّ الأوّل يعارض ذلك الظنّ ، كما أنّ الثاني بمنزلة العدم . 169 - قوله رحمه اللّه : « بعض متأخّري المتأخّرين . . . » ( 1 : 170 ) أقول : إنّ المراد به صاحب الإشارات « 1 » . 170 - قوله رحمه اللّه : « بعض الأخباريّين . . . » ( 1 : 170 ) أقول : إنّ المراد به الملّا محمّد أمين الأسترآباديّ « 2 » ؛ حيث ذكر في مبحث
هامش
( 1 ) - وهو المحقّق الكلباسي . وسيأتي من الشيخ في فرائد الأصول 1 : 591 أنّه حكاه له بعض معاصريه عن شيخه . ( 2 ) - وأيضا المحدّث البحراني في الدرر النجفيّة : 34 .