[ حجّيّة الظواهر بالنسبة إلى من لم يقصد إفهامه ]
153 - قوله رحمه اللّه : « فتأمّل » ( 1 : 159 )
أقول : لعلّه إشارة إلى أنّه يمكن أن يقال بشمولها لأنفسها بناء على أنّ مناط النهي هو الظنّ ، وحينئذ فلا يوجد فرق بين الظنّ الحاصل منها ومن غيرها .
154 - قوله رحمه اللّه : « وفيه ما لا يخفى » ( 1 : 159 )
أقول : وذلك لأنّ صيرورتها مقطوعة الاعتبار إمّا قبل قيام الإجماع على حجّيّتها ، أو بعده ؛ أمّا الأوّل فواضح الفساد . وأمّا الثاني فلأنّ بعد قيام الدليل ، يكون ظواهر الآيات الناهية وغيرها في جهة واحدة ، مضافا إلى أن قطعيّة الاعتبار لا يخرج الظنّ عن كونه ظنّا .
155 - قوله رحمه اللّه : « فالظهور اللفظيّ ليس حجّة حينئذ . . . » ( 1 : 160 )
أقول : ظاهر كلامه هذا أنّه ليس في البين ظنّ خاصّ موجود ؛ أمّا ظواهر أخبار الآحاد فظاهر . وأمّا الأخبار المتواترة فهي أيضا كذلك . غايته أنّ التواتر يجعلها قطعيّ السند ، فتصير كالكتاب ؛ فكما أنّ ظواهر الكتاب ليست بحجّة إلّا من باب الظنّ المطلق ، فكذلك الأخبار المتواترة .
156 - قوله رحمه اللّه : « ويمكن توجيه هذا التفصيل . . . » ( 1 : 160 )
أقول : لمّا كان التفصيل المزبور مشتملا على دعويين بلا دليل ، فاحتيج إلى التوجيه المزبور حتّى يثبتهما عن دليل .
157 - قوله رحمه اللّه : « ومعلوم أنّ احتمال الغفلة من المتكلّم أو السامع احتمال مرجوح في نفسه . . . » ( 1 : 161 )
أقول : وذلك لأنّ شأن المتكلّم الإفهام والإفادة ، وشأن المخاطب التفهّم والاستفادة ؛ فاحتمال الغفلة في حقّهما مرجوح .