147 - قوله رحمه اللّه : « ومع التكافؤ لا بدّ من الحكم بالتوقّف . . . » ( 1 : 157 )
أقول : إنّ المرجّحات السنديّة والصدوريّة ممّا لا مجال لجريانها في الكتاب ، كما تجري في السنّة في صورة التعارض ؛ كيف ، والكتاب قطعيّ السند ولا يمكن فيه فرض الصدور لأجل التقيّة حتّى يجري فيه المرجّحات الصدوريّة ؟ ! وبعد عدم جريان هذه المرجّحات فيه ، ففي صورة فقد المرجّحات الدلالتيّة « 1 » والتكافؤ لا بدّ من الحكم بالتساقط والرجوع إلى غيرهما من آية أو رواية أو أصل من أصول الأحكام على حسب ما يقتضيه المقام .
148 - قوله رحمه اللّه : « كان الحكم كما تقدّم » ( 1 : 158 )
أقول : يعني إذا ثبت جواز الاستدلال بكلّ قراءة فتصيرا بمنزلة الآيتين المتعارضتين ، فلا بدّ من الرجوع إلى المرجّحات الدلالتيّة ، ومع فقدها وحصول التكافؤ يتوقّف ويرجع إلى غيرهما ، كما تقدّم .
فإن قلت : إذا ثبت جواز الاستدلال بكلّ منهما بالدليل فلا بدّ من التخيير بينهما ، فمن أين التوقّف ؟ !
قلت : إنّ غاية ما يدلّ عليه الدليل إنّما هو جواز الاستدلال بكلّ منهما في غير صورة التعارض ، وأمّا في صورة التعارض فلم يعلم دلالته .
149 - قوله رحمه اللّه : « وإلّا فلا بدّ من التوقّف . . . » ( 1 : 158 )
أقول : إنّ الفرق بين الصورتين : أنّه إذا ثبت جواز الاستدلال بكلّ منهما فهما بمنزلة الآيتين ، فكلّ منهما على طبق الواقع . وأمّا إذا لم يثبت جواز الاستدلال فالواقع إمّا على طبق أحدهما ، أو في دليل آخر غيرهما ، فهما حينئذ بمنزلة
هامش
( 1 ) - أثبتنا كما في النسخة الموجودة ، والصحيح : « الدلاليّة » .