على ما ذكر ، ما سيأتي في ذيل عبارة السيّد الشارح المزبور ؛ حيث قال : إذ المعلوم عندنا مساواة المحكم للنصّ ، وحينئذ فلا يرد على ما هو المرقوم في المتن من جعل الظواهر في قبال المحكمات ، إشكال .
144 - قوله رحمه اللّه : « ثمّ إنّ ما ذكره من عدم العلم بكون الظواهر من المحكمات . . . » ( 1 : 154 )
أقول : إنّ نظره رحمه اللّه في كلامه هذا إلى ما عهد من السيّد الشارح في كلامه السابق ؛ حيث قال : « إذ المعلوم عندنا مساواة المحكم للنصّ وأمّا شموله للظاهر فلا » ؛ أي فلا يعلم ذلك .
لكنّه لا يخفى : أنّ الظاهر من العبارة المزبورة - أعني قوله : « إذ المعلوم عندنا مساواة المحكم للنّص . . . » - أنّ النفي في قوله « فلا » راجع إلى الشمول لا العلم ؛ لأنّه بعد العلم بتساوي المحكم للنصّ وترادفهما ، فشمول المحكم للظاهر معلوم عدمه لا غير معلوم ؛ فمعنى قوله : « وأمّا شموله للظاهر فلا » أي فلا يشمل ؛ يعني معلوم عدم شموله له .
هذا ، لكن قد أجاب المصنّف رحمه اللّه بعد عرض الإيراد المزبور عليه بما ملخّصه :
أنّ الظاهر من قوله : « المعلوم عندنا » - من جهة أنّه مبتدأ معرّف باللام فيفيد الحصر - هو حصر المعلوم في التساوي المذكور ، وأيضا مساواة المحكم للنصّ . وأمّا غيره - أعني شمول المحكم للظاهر - فغير معلوم ؛ بقرينة حصر المعلوم في التساوي المذكور ، وأيضا ظاهر عبارة السيّد الشارح صدرا وذيلا ادّعاؤه عدم العلم لا العلم بالعدم ، كما لا يخفى .
وكيف كان : فربّما يمكن أن يورد على ما ذكره السيّد زائدا على ما ذكره المصنّف رحمه اللّه بما حاصله أنّ المتشابه له فردان :
أحدهما : الخطاب بالمجملات .
قلائد الفرائد — صفحة 136
مساهمون: الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
ص١٣٦