ليس للقرآن ظواهر ؛ للعلم الإجماليّ بطروّ التقييد والتخصيص إلى آخره . والأوّل راجع إلى منع الكبرى ؛ بمعنى أنّ للقرآن ظواهر ، لكنّها ليست بحجّة ؛ للأخبار المزبورة سابقا .
139 - قوله رحمه اللّه : « بطروّ مخالفة الظاهر في أكثرها . . . » ( 1 : 149 )
أقول : وذلك كما في قوله عليه السّلام : « المؤمنون عند شروطهم » « 1 » ، وقوله عليه السّلام « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » « 2 » ، إلى غير ذلك ؛ ضرورة أنّ طروّ مخالفة الظنّ في خطاب
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
ليس بأكثر من الطروّ المزبور في الخبرين المذكورين ، مع أنّ الخصم قد التزم بحجّيّة الأخبار .
140 - قوله رحمه اللّه : « لا يرتفع أثره وهو وجوب التوقّف » ( 1 : 149 )
أقول : لا يخفى أنّ أثر العلم الإجماليّ هو الإجمال ، وأثر الإجمال هو وجوب التوقّف ؛ فكون وجوب التوقّف أثرا للعلم الإجماليّ إنّما هو مع الواسطة .
141 - قوله رحمه اللّه : « قلت : هذه شبهة ربّما تورد على من استدلّ على وجوب الفحص عن المخصّص . . . » ( 1 : 149 )
أقول : توضيح المرام في هذا المقام بحيث يبيّن الشقّان من الترديد الوارد في الكلام ، أن يقال : إنّ ما يمكن تصوّره هنا صورتان :
أحدهما : ما إذا رأينا عامّا ، ونتفحّص من أوّل الفقه إلى آخره ، فلم نعلم بوجود مخصّص ، لا لهذا العامّ ولا لغيره ؛ فالمستدلّ المزبور لا محالة يقول بالعمل بهذا العامّ ؛ لأصالة العموم . والمورد يقول في مقام ردّه : ما التفاوت بين حالتي هذا
هامش
( 1 ) - الوسائل 15 : 30 ، الباب 20 من أبواب المهور ، ضمن الحديث 4 .
( 2 ) - عوالي اللئالي 1 : 224 ؛ مستدرك الوسائل 14 : 8 ، كتاب الوديعة ، الباب 1 ، الحديث 12 ؛ و 17 : 88 ، كتاب الغصب ، الباب 1 ، الحديث 4 ؛ مسند أحمد 5 : 12 .