تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
الجهم بقوله تعالى :
وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ
وأنّه ناسخ لقوله تعالى :
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ . . .
. وهذا مطابق لما في الوسائل عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن الحسن بن الجهم ، قال : قال لي أبو الحسن الرضا عليه السّلام : « يا أبا محمّد ما تقول في رجل تزوّج نصرانيّة على مسلمة ؟ » . قال : « قلت جعلت فداك وما قولي بين يديك ؟ ! » قال : « لتقولنّ فإنّ ذلك يعلم به قولي » . قلت : « لا يجوز تزويج النصرانيّة على مسلمة ولا على غير مسلمة » . قال : ولم قلت ؟ يقول اللّه عزّ وجلّ :
وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ
« 1 » . قال : فما تقول في هذه الآية :
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ
« 2 » ؟ قلت : فقوله :
وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ
نسخت هذه الآية ؛ فتبسّم ثمّ سكت « 3 » . هذا ، لكنّ الحقّ على ما أفاده رحمه اللّه في الدرس ، أنّ قوله تعالى :
وَالْمُحْصَناتُ . . .
في سورة المائدة ، ولم يكن فيها آية منسوخة . وعلى هذا أيضا نصّ عليّ بن إبراهيم القميّ في تفسيره حيث قال : « إنّ قوله تعالى :
وَالْمُحْصَناتُ . . .
ناسخ لقوله تعالى :
وَلا تَنْكِحُوا
» « 4 » . هذا ، لكنّ الأخبار الواردة في كون أحدهما ناسخا والآخر منسوخا متعارضة ؛ فراجع . 138 - قوله رحمه اللّه : « الثاني من وجهي المنع : أنّا نعلم بطروّ التقييد . . . » ( 1 : 149 ) أقول : إنّ الفرق بين الوجهين : أنّ الثاني راجع إلى منع الصغرى ؛ بمعنى أنّه
هامش
( 1 ) - البقرة : 221 . ( 2 ) - المائدة : 5 . ( 3 ) - الوسائل 14 : 410 ، الباب 9 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 4 . ( 4 ) - تفسير القميّ 1 : 13 و 73 .