أحدهما : ما ذكره المصنّف رحمه اللّه ؛ وملخّصه : أنّ منع الشارع عن ذلك يكشف عن أنّ الخطابات القرآنيّة ليست من قبيل المحاورات العرفيّة ، بل هي من قبيل الألفاظ والرموز المعهودة بين المحبّ والمحبوب ؛ فلا يعلم المراد منها إلّا من قبله .
وثانيهما : أن تكون من قبيل المحاورات العرفيّة ، لكن منع الشارع عنه يكشف عن اقترانها بقرائن سقطت عنّا ؛ فلا يعلم المراد منها إلّا ببيان من هو عالم بالقرائن ، وليس هو إلّا الأئمّة الطاهرين عليهم السّلام .
133 - قوله رحمه اللّه : « والجواب عن الاستدلال بها : أنّها لا تدلّ . . . » ( 1 : 142 )
أقول : ملخّص الجواب عن الاستدلال المزبور - مضافا إلى ثبوت الإجماع على العمل بظواهر الخطابات القرآنيّة - بين وجوه :
أحدها : ما أفاده المصنّف العلّامة رحمه اللّه في الدرس ؛ وحاصله : أنّ الّذي يدلّ عليه تلك الأخبار هو النهي عن العمل بالكتاب مستقلّا ، من غير الرجوع إلى أخبار الأئمّة عليهم السّلام مطلقا ، ونحن أيضا لا نقول به . والّذي نقول به هو أنّ الكتاب جزء الدليل ؛ بمعنى أنّ الّذي وصل فيه تفسير من الأئمّة عليهم السّلام يعمل به ، والّذي لم يصل فيه شيء عنهم عليهم السّلام يستكشف منه كون المراد هو ظاهر الخطاب ، وإلّا لبيّنوه عليهم السّلام .
وثلاثة منها ما أفاده رحمه اللّه في المتن :
أحدها : ما هو راجع إلى منع الدلالة ، وهو أيضا تارة : يكون بالنسبة إلى لفظ التفسير ، وأخرى : بالنسبة إلى لفظ الرأي .
وحاصل الأوّل : أنّه فرق بين الترجمة والتفسير ، والّذي نحن نلتزم به هو الأوّل ، والمنهيّ عنه في الأخبار هو الثاني .
وثانيها : جواب نقضيّ ؛ وهو قوله : « كيف ولو دلّت على المنع عن العمل على هذه الوجه . . . » .
وثالثها : الجواب بطور المعارضة ؛ يعني بالنسبة إلى طائفة من الأخبار .
قلائد الفرائد — صفحة 131
مساهمون: الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
ص١٣١