128 - قوله رحمه اللّه : « وكغلبة استعمال المطلق في الفرد الشائع » ( 1 : 135 )
أقول : لا يخفى عليك : أنّ مرجع التمسّك بغلبة استعمال المطلق والقرائن المقاميّة أيضا إلى التمسّك بأصالة عدم القرينة الصارفة عن ظاهر اللفظ ؛ إلّا أنّه رحمه اللّه أراد بذكره ثانيا ، الإشارة إلى أنّ ظهور اللفظ بالنسبة إلى معناه بحيث لو أراد غيره من دون نصب قرينة مع تعلّق غرض المتكلّم بإفهامه ، عدّ ذلك منه قبيحا ؛ لا يفرق فيه بين ما إذا حصل الظهور المزبور من طرف الوضع أو غيره .
129 - قوله رحمه اللّه : « كوقوع الأمر عقيب توهّم الحظر . . . » ( 1 : 135 )
أقول : غير خفيّ على الوفيّ : أنّ للأمر الواقع عقيب توهّم الحظر جهتين من الكلام ؛ حيث إنّ الكلام تارة : يقع في أنّ وقوع الأمر عقيب توهّم الحظر هل يوجب ظهوره في الإباحة المطلقة أم لا ؟ ومن هذا الجهة مثال للقسم الثاني .
وأخرى : بعد ثبوت ظهوره في الإباحة المطلقة يقع الكلام في أنّ المتكلّم هل أراد هذا الظهور أم غيره ؟ ومن هذه الجهة مثال للقسم الأوّل .
[ القسم الأوّل : ما يستعمل لتشخيص مراد المتكلّم ]
130 - قوله رحمه اللّه : « ومن المعلوم بديهة أنّ طريق محاورات . . . » ( 1 : 137 )
أقول : يظهر ذلك بالتتبّع في أحوال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في مقام بيان الأحكام لكلّ أحد من غير أن يكون بينهم ألفاظ غير ما هو المعهود عند العرف . مضافا إلى بناء العقلاء من أهل كلّ لسان على حمل كلام كلّ متكلّم على ما هو ظاهر في ذلك اللسان ، من دون اعتناء باحتمال خلاف الظاهر .
[ حجّيّة ظواهر الكتاب ]
131 - قوله رحمه اللّه : « أنّ العمل بالظواهر مطلقا . . . » ( 1 : 137 )
أقول : أي سواء كان بالنسبة إلى الكتاب ، أو الأخبار .
132 - قوله رحمه اللّه : « وحاصل هذا الوجه يرجع إلى أنّ منع الشارع . . . » ( 1 : 142 )
أقول : ما يصلح لإرجاع هذا الوجه إليه أحد الأمرين :