تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
قسم يعمل لتشخيص مراد المتكلّم فيهما . وقسم يعمل لتشخيص أوضاع الألفاظ فيهما ؛ فالكتاب والسنّة الّتي هي عبارة عن قول المعصوم عليه السّلام أو فعله أو تقريره ، بعد الفراغ عن كونهما حجّة كما هو مقرّر في محلّه ، لهما جهتان من الكلام : تارة : يكون المقصد استعلام مراد المتكلّم فيهما . وأخرى : استعلام الموضوع له للفظ الواقع فيهما . وإذا كان المقصد ذلك ، فتارة : نعلم المراد والموضوع له كليهما ، وحينئذ لا نحتاج إلى تجشّم الاستدلال وتكلّف القيل والقال . وأخرى : نعلم المراد ولكن لا نعلم الموضوع له . وحينئذ يكون العلم بالأوّل يغنينا عن استعلام الثاني ؛ لأنّا تابعون لمراد المولى ، سواء علمنا الموضوع له للفظ الواقع في كلامه ، أم لم نعلم . ولكن في صورة العكس - أعني ما إذا علمنا الموضوع له ولا نعلم المراد - لا يكفينا العلم بالأوّل عن استعلام الثاني ؛ لأنّ العلم بالموضوع له ، لا ينفع في فهم مراد المولى الّذي هو المطلوب ، والمقصد الأصلي في المقام أنّه إذا فقد العلم من الطرفين أو من أحدهما ، فهل يقوم الظنّ بهما أو بأحدهما مقام العلم أم لا ؟ أمّا الخبر الواحد فلمّا كان له جهات ثلاث ، ثالثها : أنّ الظنّ الحاصل بسبب إخبار العدل بكون خبره قول الإمام عليه السّلام هل هو معتبر أم لا ؟ فاحتاج إلى استثناء آخر بالنسبة إلى هذه الجهة ، وبعد إحرازها والقول بكفاية الظنّ فيها ، فيأتي فيه أيضا الكلام من الجهتين الأخريين ؛ أعني البحث عن اعتبار الظنّ بالمراد ، والظنّ بالموضوع له . هذا كلّه حسب ما أفاده المصنّف رحمه اللّه في مجلس درسه الشريف .