126 - قوله رحمه اللّه : « وإن أريد حرمة العمل المطابق للظنّ . . . » ( 1 : 134 )
أقول : إنّ المراد بالعمل على طبقه هو مجرّد الحركة والسكون على طبقه ، من دون التديّن والتعبّد به .
[ الأمارات المستعملة في استنباط الأحكام من ألفاظ الكتاب والسنّة ]
127 - قوله رحمه اللّه : « ومنها الأمارات المعمولة في استنباط الاحكام الشرعيّة من ألفاظ الكتاب والسنّة . . . » ( 1 : 135 )
أقول : لا بدّ قبل الخوض في المرام من إتقان المقام ببيان أمرين :
أحدهما : في بيان وجه تقديمه رحمه اللّه هذه الأمارات على سائر المستثنيات عن تحت الأصل المؤسّس سابقا ؛ ولعلّ النكتة أنّ الأمارات المزبورة ، مشتركة بين الكتاب والسنّة ومتعلّقة بهما كليهما دون غيرها .
وبالجملة : فلمّا كانت هذه مشكاة لبيان حال النورين ومجمعا للبحرين ، فصارت أولى بتلبّس شرافة التقديم من البين دون غيرها .
وبالجملة : فلمّا كانت هذه مشكاة لبيان حال النورين ومجمعا للبحرين ، فصارت أولى بتلبّس شرافة التقديم من البين دون غيرها .
وثانيهما : أنّ ظاهر كلامه رحمه اللّه في العنوان وإن كان اختصاص النزاع في مسألة حجيّة الظنّ في باب الألفاظ بما يعمل منه في استنباط الأحكام من الكتاب والسنّة ، وإبداء الفرق بينه وبين غيره من الظنون المعلّقة بسائر الألفاظ كالأقارير والوصايا ، لكن بعد التأمّل يظهر أنّ اختصاص العنوان به ، ليس من جهة الإشارة إلى ثبوت الفرق بين القسمين ؛ كيف ، وهو ممّا يعلم بطلانه ؟ ! كما يشهد به ملاحظة هذا الباب في غير هذا الكتاب ، بل من جهة الإشارة إلى أنّ غرض الاصوليّ من حيث هو اصوليّ لا يتعلّق بالبحث عن أحوال غير ألفاظ الكتاب والسنّة ، وهو ظاهر .
إذا عرفت هذا فنقول : إنّ حاصل الكلام في هذا المقام أنّ هذه الأمارات المعمولة في استنباط الأحكام الشرعيّة من ألفاظ الكتاب والسنّة على قسمين :