تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
123 - قوله رحمه اللّه : « قوله عليه السّلام : « رجل قضى « 1 » بالحقّ وهو لا يعلم » » ( 1 : 132 ) أقول : إنّ وجه دلالته على الحرمة التشريعيّة ، كون المراد من القضاء هو المتعارف الّذي يقضي القاضي مع بنائه على استحقاقه للحكومة الشرعيّة . وأمّا قوله : « من أفتى الناس بغير علم » وإن كان له ظهور في الحرمة التشريعيّة أيضا بسبب لفظ الإفتاء ، لكنّه لا بدّ من صرفه عن ظاهره بقرينة قوله : « كان ما يفسده أكثر ممّا يصلحه » ؛ حيث إنّه لا صلاح في العمل بغير العلم بعنوان التشريع أصلا ، بل هو فساد محض ، وقد أثبت أكثريّة الفساد في الرواية لا كلّيّته فلا بدّ من أن يحمل على بيان الحرمة من الجهة الثانية ، أي طرح الحقّ الواقعيّ أو الظاهريّ . 124 - قوله رحمه اللّه : « من أنّ اعتبار الأصول لفظيّة كانت أو عمليّة . . . » ( 1 : 132 ) أقول : اعلم أنّ ما يتصوّر في اعتبار الأصول بين وجوه بل أقوال : أحدها : اعتبارها من باب التعبّديّة المحضة . ثانيها : إنّها معتبرة من باب السببيّة المقيّدة ؛ يعني أنّها حجّة ما لم يحصل الظنّ على خلافها . ثالثها : من باب الظنّ النوعيّ . رابعها : من باب الوصفيّة الخاصّة ؛ يعني أنّها حجّة إذا أفادت الظنّ . 125 - قوله رحمه اللّه : « وأنّ الضرر الموهوم لا يجب دفعه . . . فتأمّل » « 2 » أقول : إنّ هذا ممّا زاده رحمه اللّه في الدرس ، وهو إشارة إلى أنّ للضرر الموهوم مراتب على ما سيأتي في باب الانسداد ، وهذا - أعني ما نحن فيه - ممّا يجب دفعه ؛ فلينتظر .
هامش
( 1 ) - الوسائل 18 : 11 ، الباب 4 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 6 . ( 2 ) - ليس هذا موجودا في نسخ الرسائل ، بل زاده في الدرس في ذيل قوله : « وأنّ الضرر الموهوم لا يجب دفعه ، فلا دليل على لزوم تحصيل العلم مع التمكّن » ؛ راجع فرائد الأصول 1 : 133 .