تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
أمّا تصحيح تمسّكه رحمه اللّه بالكتاب والسنّة ، فإمّا من حيث كونهما من الظنون الخاصّة الّتي الدليل القطعيّ على اعتبارها ، أو من حيث ثبوت التظافر والتعاضد فيهما بحيث يوجب حصول القطع ؛ فإنّ ما لم يذكره رحمه اللّه من الآيات والأخبار الواردة في هذا الباب في جنب ما ذكره كالبحر بالنسبة إلى القطرة . 119 - قوله رحمه اللّه : « والحاصل أنّ المحرّم هو العمل بغير العلم . . . » ( 1 : 126 ) أقول : لا يخفى عليك ، أنّه أراد رحمه اللّه بهذا الكلام ردّ ما ربما يتوهّم من كلام جماعة ، من كون حرمة العمل بالظنّ ذاتيّة ، كسائر المحرّمات الذاتيّة ، فيلزمه عدم تحقّق الاحتياط فيه ؛ لظهور أنّ العمل بما لم يكن حجّة واقعا ، إذا كان محرّم العمل من حيث هو ، كان احتمال عدم الحجيّة موجبا لاحتمال التحريم الذاتيّ ، الرافع لموضوع الاحتياط . 120 - قوله رحمه اللّه : « وقد يقرّر الأصل هنا بوجوه أخر . . . » ( 1 : 127 ) أقول : لا يخفى عليك أنّ بعضا من الوجوه المزبورة ما هو مطابق للمدّعى الّذي اختاره المصنّف رحمه اللّه في صدر الباب ، وبعضا غير مطابق له ، وبعضها في موضع مطابق وفي الآخر غير مطابق . 121 - قوله رحمه اللّه : « أو ترجيح جانب التحريم . . . » ( 1 : 129 ) أقول : الظاهر أنّ الترديد باعتبار القولين في المسألة . 122 - قوله رحمه اللّه : « فلأنّ العمل بالظنّ في مورد مخالفته للأصول . . . » ( 1 : 130 ) أقول : لا يخفى ما فيه ؛ فالأولى أن يقال في مقام ردّ الخصم : إنّ حرمة العمل بالظنّ ثابتة بالأدلّة الأربعة السابقة ، فلا يحتاج إلى مخالفته ؛ لقاعدة الاشتغال على الوجه المقرّر في المتن .
قلائد الفرائد — صفحة 126 | الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )