شرح
فإن قلت : إنّ الشكّ في الشيء ظاهر في الشكّ في وجوده لا في صحّته ، كما قرّره المصنّف رحمه اللّه في الموضع الأوّل ، فلا تشمل الرواية بحسب مفهومها للصورة الثانية ولا للشقّ الثاني من الصورة الثالثة .
قلت : مع التسليم إنّ الشكّ في صحّة شيء لا بدّ أن ينشأ من الشكّ في وجود ما يعتبر فيه شطرا أو شرطا ، فالرواية شاملة للشكّ في الصحّة بهذا الاعتبار ، كما هو صريح المصنّف رحمه اللّه في الموضع الخامس .
ثمّ إنّ هذا الإشكال لا يختصّ بما اختاره المصنّف رحمه اللّه من خروج مقدّمات أفعال الصلاة من مورد القاعدة ، بل هو وارد على دعوى كون قوله عليه السّلام : « إن شكّ في الركوع بعد ما سجد فليمض ، وإن شكّ في السجود بعد ما قام فليمض » واردا في مقام تحديد موارد القاعدة وضابطها ، سواء قلنا بأنّ الخارج هو مقدّمات أفعال الصلاة أم قلنا بغير ذلك ، لكون الشكّ في صحّة الركوع في حال القيام بعده داخلا في مفهوم الرواية ، ومقتضاه الالتفات إلى الشكّ حينئذ ، وهو مخالف للقاعدة ، سواء قلنا بخروج المقدّمات منها أم لا ، وسواء قلنا بمذهب الأردبيلي أم بمذهب المشهور .
ثمّ إنّ ثمرة القول بخروج مقدّمات أفعال الصلاة من عموم القاعدة من باب التخصّص أو التخصيص ، إنّما تظهر في الحكم بخروج الجميع على الأوّل ، والاقتصار على ما أخرجه الدليل على الثاني .
وتفصيل الكلام على القول بكون مقدّمات أفعال الصلاة من باب التخصيص - الذي مقتضاه عدم الالتفات إلى الشكّ فيما لو حصل الشكّ في بعض أفعالها بعد الدخول في بعض مقدّمات أفعالها ، إلّا ما دل الدليل على وجوب الالتفات فيه - أنّ الظاهر انعقاد الإجماع على وجوب العود والعمل باستصحاب العدم إذا حصل الشكّ في السجود في حال رفع الرأس عنه أو النهوض للقيام .
مضافا إلى حسنة إسماعيل المتقدّمة الدالّة على ذلك بمفهوم القيد في قوله عليه السّلام : « وإن