تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
شرح
شكّ في السجود بعد ما قام فليمض » فإنّا وإن لم نقل بمفهوم اللقب من حيث هو ، إلّا أنّه لا إشكال فيه فيما ورد منه في مقام التحديد ، بالتقريب الذي ذكره المصنّف رحمه اللّه . لا يقال : تمكن استفادة الحكم من مفهوم الشرط أيضا . لأنّا نقول : لا مفهوم للشرط هنا ، لأنّه من قبيل قولك : إن رزقت ولدا فاختنه ، وإن درست فاحفظه ، وإِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُواأو نحو ذلك ممّا ورد الشرط فيه لبيان حال الموضوع ، لا لبيان انتفاء الحكم عند انتفاء شرطه كما قرّر في محلّه . وإلى ما رواه الشيخ في الاستبصار عن عبد الرحمن قال : « قلت لأبي - عبد اللّه عليه السّلام : رجل رفع رأسه عن السجود فشكّ قبل أن يستوي جالسا ، فلم يدر سجد أم لم يسجد ؟ قال : يسجد . قلت : فرجل نهض من سجوده فشكّ قبل أن يستوي قائما ، فلم يدر سجد أم لم يسجد ؟ قال : يسجد » . وهي صريحة في وجوب العود في حالتي رفع الرأس والنهوض . ولكن هذا مع عدم تخلّل التشهّد بين السجود المشكوك فيه والنهوض ، كما في الركعة الأولى والثالثة . وأمّا إن شكّ في السجود في حال النهوض عن التشهّد ، فالظاهر بقائه تحت عموم القاعدة ، وعدم شمول الروايتين لهذه الصورة ، لأنّ المنساق منهما ورودهما لبيان حكم مجرّد الشكّ المتعلّق بالسجود في حال الشروع في النهوض أو الدخول في القيام من دون التفات إلى تخلّل التشهّد بينهما ، والمتيقّن منهما صورة عدم التخلّل . وهذا المعنى في الرواية الثانية أظهر من الأولى ، من جهة سبق السؤال فيها ، فإذا سألك العامي عن حكم من شكّ في السجود في حال النهوض قبل أن يستوي قائما ، هل يخطر ببالك صورة تخلّل التشهّد بينهما ، أم تجيب ببيان حكم صورة عدم التخلّل ؟ لا يقال : إطلاق الجواب كاف في المقام . لأنّا نقول : لا إطلاق لقوله « يسجد » بحسب المفهوم ، وإنّما هو بحسب الأحوال ، والإطلاق بحسب الأحوال إنّما ينفع