تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
بالنسبة إلى الحالات الملازمة لذيها دائمة أو غالبة ، ولا شكّ أنّ الشكّ في السجود في حال النهوض غير ملازم لتخلّل التشهّد دائما ولا غالبا كما لا يخفى . هذا كلّه مضافا إلى أنّه لو شكّ في السجود بعد الشروع في التشهّد لا يلتفت إليه ، لعموم القاعدة ، فإذا فرغ من التشهّد وشرع في النهوض فبطريق أولى . بل لو شكّ فيه بعد الدخول في جلسة الاستراحة لم يلتفت إليه ، وإن كانت الجلسة مستحبّة ، وذلك بأن يجلس بعد السجود معتقدا بكون جلوسه للاستراحة ، ثمّ شكّ في الإتيان بالسجدة الثانية . فلا يرد حينئذ أنّ هذه الجلسة لا تتعيّن كونها للاستراحة إلّا بعد العلم بالإتيان بالسجدة الثانية . وإلّا يحتمل كونها الطمأنينة الواجبة بين السجدتين ، فتأمّل . هذا ، وأمّا لو شكّ في التشهّد في حال النهوض فالظاهر بقائه أيضا تحت عموم القاعدة ، لعدم المخصّص له هنا أيضا . وأمّا إذا شكّ في الركوع ، في حال الهويّ للسجود ، فالمشهور بين أساطين العلماء وجوب العود والإتيان بالركوع ، نظير الشكّ في السجود في حال النهوض للقيام ، استنادا أوّلا إلى حسنة إسماعيل المتقدّمة ، وثانيا إلى أنّ الحكم إذا ثبت في صورة الشكّ في السجود في حال النهوض للقيام بالروايتين المتقدّمتين ، يثبت فيما نحن فيه أيضا بالإجماع ، لعدم الفاصل بينهما . وفصّل بعضهم بين الصورتين ، فحكم بعدم الالتفات إلى الشكّ هنا ، لعموم أخبار القاعدة . وأجاب عن حسنة إسماعيل بمنع ورودها في مقام التحديد ، لعدم ظهورها فيه ، فتأمّل . وعدم المفهوم للشرط أيضا كما تقدّم . وعن رواية الإستبصار بمعارضتها بما رواه الشيخ فيه أيضا عن عبد الرحمن قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل أهوى إلى السجود فلم يدر أركع أم لم يركع ؟ قال : قد ركع » والروايتان رواهما الشيخ عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . وبعد