تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح
منها ، لكون الشكّ في وقوع الجزء مستلزما للشكّ في صحّة الكلّ . فمقتضى المنطوق هو البناء على وقوع الآية أو الكلمة المشكوك فيها ، ومقتضى المفهوم هو الالتفات إلى الشكّ الثاني والإتيان بالمشكوك فيه ، لفرض عدم الانتقال عن الفاتحة ، ومع التعارض تعود الأخبار مجملة ، فيجب الرجوع إلى مقتضى الأصل في غير مورد اليقين بجريان القاعدة . ومقتضى الاستصحاب هو البناء على عدم الوقوع ، إلّا فيما وقع الشكّ بعد الدخول في الأفعال المستقلّة المعنونة في كلمات الأصحاب ، لأنّ هذا هو المتيقّن ممّا خرج من مقتضى الأصل . والجواب أمّا أوّلا : فبأنّ المنطوق أقوى دلالة ، فيقدّم على المفهوم في مورد التعارض . وأمّا ثانيا : فبأنّ الشكّ في صحّة مجموع الفاتحة مسبّب عن الشكّ في وقوع الآية أو الكلمة المشكوك فيها ، فبعد البناء على وقوعها يرتفع الشكّ في صحّة الفاتحة ، فيقدّم جريانها في الجزء على جريانها في الكلّ ، لتقدّم الأصل في الشكّ السببي عليه في الشكّ المسبّب . وأمّا ثالثا : فبلزوم التعارض على مذهب المشهور أيضا فيما لو شكّ في الركوع بعد الدخول في السجود مثلا ، لكون ذلك أيضا سببا للشكّ في صحّة الصلاة من حيث المجموع . ورابعها : موثّقة ابن أبي يعفور ، فإنّ ضمير « في غيره » فيها كما قرّره المصنّف رحمه اللّه في الموضع الرابع راجع إلى الوضوء ، دون المشكوك فيه من أجزاء الوضوء لئلّا يلزم مخالفة الإجماع . ومحصّل قوله عليه السّلام : « إذا شككت في شيء من الوضوء ودخلت في غيره ، فشكّك ليس بشيء » أنّ الشكّ في شيء من أجزاء الوضوء إنّما لا يعتنى به إذا حصل الشكّ بعد الدخول في فعل آخر غير الوضوء ، ومقتضى مفهومه الالتفات إليه إذا حصل الشكّ قبله ، سواء كان حصوله في أثناء الوضوء أو بعده قبل الدخول في غير الوضوء . وإذا لوحظ كون ذكر الوضوء من