تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
باب التوطئة وتحديد موارد القاعدة التي أشار إليها بعده بقوله : « إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه » يستفاد منه أنّ كلّ مركّب ذي أجزاء إذا حصل الشكّ في بعض ما يعتبر فيه من أجزائه أو شرائطه ، إنّما لا يعتنى بهذا الشكّ إذا حصل بعد الدخول في غيره ، وهو منطبق على مذهب المشهور في الأفعال المستقلّة المعنونة في كلمات الأصحاب ، لكون كلّ واحد منها مركّبا ذا أجزاء . والجواب : أنّ مقتضى الموثّقة على التقرير المذكور لا ينطبق على شيء من مذهب المشهور وغيره ، بل ينطبق تارة على مذهب الأردبيلي ، وأخرى على مذهب المشهور ، وثالثة لا ينطبق على شيء منهما ، لأنّ الصلاة بتمام أجزائها شيء واحد مركّب ، فإذا شكّ في بعض أجزائها قبل الفراغ منها ، فمقتضى التقريب المذكور في دلالة الموثّقة هو الالتفات إلى هذا الشكّ ، حتّى لو شكّ في تكبيرة الإحرام في حال التسليم ، لفرض حصوله قبل الفراغ من الصلاة التي هي مركّب واحد ، وهو لا ينطبق على شيء من المذاهب حتّى على مذهب الشيخ والعلّامة . وإذا شكّ في آية بعد الدخول في أخرى لا يجب الالتفات إلى هذا الشكّ ، لأنّ كلّ آية مركّب ذو أجزاء . وكذا الكلام في الكلمة الواحدة ، لأنّها أيضا مركّبة من أحرف ، وهو ينطبق على مذهب الأردبيلي رحمه اللّه دون المشهور . وإذا شكّ في الركوع بعد الدخول في السجود فهو ينطبق على المذاهب . وبالجملة ، إنّه لا يمكن العمل بالموثّقة على إطلاقها ، ولا تنزيلها على مذهب المشهور ، لعدم الدليل عليه ، فتعود مجملة . نعم ، يمكن توجيهها بما أشار إليه المصنّف رحمه اللّه في الموضع الرابع ، فلا تغفل . ومن التأمّل في جميع ما قدّمناه تظهر قوّة قول المولى المقدّس الأردبيلي قدّس سرّه فتدبّر . وأمّا المقام الثاني ، فاعلم أنّ ظاهر المصنّف رحمه اللّه - بل صريحه - الميل إلى خروج مقدّمات أفعال الصلاة من عموم القاعدة ، بمعنى عدم شمول القاعدة لها ، فيكون خروجها منها من باب التخصّص دون التخصيص . وربّما يظهر من بعض مشايخنا