تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
عموم القاعدة لها ، لأنّه إذا شكّ في السجود في حال النّهوض صدق عليه أنّه شكّ في السجود بعد الخروج منه والدخول في غيره ، فبنى فيه على خروج ما أخرجه الدليل . وما ذكره المصنّف رحمه اللّه لا يخلو من إشكال ، لأنّ حاصل ما ذكره أنّ حكم الإمام عليه السّلام بالمضيّ عند الشكّ في الركوع بعد الدخول في السجود وفي السجود بعد القيام ، إنّما هو للتحديد وبيان ضابط ما يعتبر فيه الدخول في الغير ، في مورد القاعدة التي أشار إليه بقوله : « كلّ شيء شكّ فيه وقد جاوزه ودخل في غيره ، فليمض عليه » . ومقتضاه اختصاص القاعدة بغير مقدّمات أفعال الصلاة . وأنت خبير بأنّ العمدة في ذلك حسنة إسماعيل بن جابر ، لأنّ التحديد المستفاد من صحيحة زرارة إنّما هو مستفاد من كلام الراوي ، ولا اعتداد به كما أشرنا إليه . وأمّا الحسنة فربّما يشكل الأمر فيها بأنّها لو وردت لبيان ضابط موارد القاعدة بمعنى خروج مقدّمات أفعال الصلاة منها أشكل الأمر حينئذ في قوله : « إن شكّ في الركوع بعد ما سجد فليمض » لأنّ الشكّ في الركوع تارة يحصل في حال القيام ، بأن يشكّ في حاله في أنّه ركع أم لا . وأخرى في حال القيام بعد الركوع ، بأن يشكّ في حاله في صحّة ركوعه ، لأجل الشكّ في بعض ما يعتبر فيه شطرا أو شرطا ، بأن يشكّ في حصول الانحناء إلى الحدّ الشرعيّ وعدمه ، أو نحو ذلك . وثالثة في حال الهويّ إلى السجود ، إمّا بأن يشكّ في انحنائه من القيام من دون ركوع وقيام بعده أصلا ، أو في صحّة ركوعه مع العلم بحصول القيام بعده . ورابعة في حال السجود . والصورة الأخيرة مورد لمنطوق الرواية ، وما عداها داخلة في مفهومها فلو كانت واردة لتحديد موارد القاعدة من حيث إخراج مقدّمات أفعال الصلاة منها ، أشكل الأمر بالصورة الثانية ، وكذا الثالثة في الجملة ، لكون القيام بعد الركوع من أفعال الصلاة ، بل قيل بكونه ركنا .