القصر والإتمام ؟ وجوه : المشهور وهو الذي عليه جمهور المجتهدين ، الأوّل ؛ للأخبار المستفيضة ( 2820 ) بل المتواترة الدالّة عليه .
ولا يعارضها عدا ما في مرفوعة زرارة الآتية المحكيّة عن عوالي اللآلي الدالّة على الوجه الثاني من الوجوه الثلاثة . وهي ضعيفة جدّا ، وقد طعن في ذلك التأليف ( 2821 ) وفي مؤلّفه ، المحدّث البحراني قدّس سرّه في مقدّمات الحدائق 5 .
شرح
2820 . منها صحيحة عليّ بن مهزيار قال : « قرأت في كتاب لعبد اللّه بن محمّد إلى أبي الحسن عليه السّلام : اختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في ركعتي الفجر في السفر ، فيروي بعضهم أن صلّهما في المحمل ، وروى بعضهم أن لا تصلّيها إلّا على الأرض ، فأعلمني كيف تصنع أنت لأقتدي بك في ذلك ؟ فوقّع عليه السّلام : موسّع عليك بأيّة عملت » .
ومنها ما رواه في الوسائل ، فإنّه قال أحمد بن علي الطبرسي في الاحتجاج في جواب مكاتبة محمّد بن عبد اللّه بن الحميري إلى صاحب الزمان عليه السّلام يسأله عن المصلّي إذا قام من التشهّد الأوّل إلى الركعة الثالثة ، فهل يجب عليه أن يكبّر ؟ إلى أن قال في الجواب : « إنّ في ذلك حديثين ، أمّا أحدهما فإنّه إذا انتقل من حالة إلى حالة أخرى فعليه التكبير . وأمّا الآخر فإنّه روي أنّه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية فكبّر ثمّ جلس فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير ، وكذلك التشهّد الأوّل يجري هذا المجرى ، وبأيّهما أخذت من باب التسليم كان صوابا » إلى غير ذلك من الأخبار الصريحة في المقام . وسنشير إلى الجواب عن معارضتها بأخبار التوقّف والاحتياط .
2821 . قاله في المقدّمة السادسة من مقدّمات كتابه في مقام ترجيح المقبولة على المرفوعة ، قال : « مع ما هي - يعني : المرفوعة - عليه من الرفع والإرسال ، وما عليه الكتاب المذكور من نسبة صاحبه إلى التساهل في نقل الأخبار والإهمال ، وخلط غثّها بسمينها وصحيحها بسقيمها ، كما لا يخفى على من وقف على الكتاب المذكور » انتهى .