تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
ثمّ إنّ حكم الشارع في تلك الأخبار بالتخيير في تكافؤ الخبرين لا يدلّ على كون حجّية الأخبار من باب السببيّة بتوهّم أنّه لولا ذلك لأوجب التوقّف ؛ لقوّة احتمال أن يكون التخيير حكما ظاهريّا عمليّا ( 2823 ) في مورد التوقّف ، لا حكما واقعيّا ناشئا من تزاحم الواجبين ، بل الأخبار المشتملة ( 2824 ) على الترجيحات وتعليلاتها أصدق شاهد على ما استظهرناه من كون حجّية الأخبار من باب الطريقيّة ، بل هو أمر واضح . ومراد من جعلها من باب السببيّة « * » عدم إناطتها بالظنّ الشخصي ، كما يظهر من صاحب المعالم رحمه اللّه في تقرير دليل الانسداد . ثمّ المحكيّ عن جماعة بل قيل إنّه ممّا لا خلاف فيه : أنّ التعادل إن وقع للمجتهد في عمل نفسه كان مخيّرا في عمل نفسه . وإن وقع للمفتي لأجل الإفتاء فحكمه أن يخيّر المستفتي ، فيتخيّر في العمل كالمفتي . ووجه الأوّل واضح . وأمّا وجه الثاني ، فلأنّ نصب الشارع للأمارات وطريقيّتها يشمل المجتهد والمقلّد ، إلّا أنّ المقلّد عاجز عن القيام بشروط العمل بالأدلّة من حيث تشخيص
شرح
التهذيب : هو مذهب الجمهور . وفي استبصار الشيخ : « إذا ورد الخبران المتعارضان ، وليس بين الطائفة إجماع على صحّة أحد الخبرين ولا على إبطال الآخر ، فكأنّه إجماع على صحّة الخبرين ، وإذا كان إجماعا على صحّتهما كان العمل بهما جائزا سائغا » انتهى . ومثله عن العدّة . وأنت خبير بأنّ هذه الكلمات الظاهرة في دعوى الإجماع ، مع تسليم عدم كونها حجّة مستقلّة في المقام كما يظهر من بعضهم ، فلا أقلّ من كونها مرجّحة لأخبار التخيير . 2823 . ثابتا على خلاف الأصل ، لما تقدّم من أنّ مقتضى القاعدة في تعارض الخبرين المعتبرين من باب الطريقيّة هو التوقّف ، بمعنى الحكم بتساقطهما والرجوع إلى الأصل الموافق لأحدهما . 2824 . مضافا إلى أدلّة اعتبار الأخبار .
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « السببيّة » ، الأسباب .