تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
منهما ؛ لعدم كونهما طريقين ، كما أنّ التخيير مرجعه إلى التساقط من حيث وجوب العمل ( 2818 ) . هذا ما تقتضيه القاعدة في مقتضى وجوب العمل بالأخبار من حيث الطريقيّة ، إلّا أنّ الأخبار المستفيضة بل المتواترة قد دلّت على عدم التساقط مع فقد المرجّح « * » . وحينئذ فهل يحكم بالتخيير أو العمل بما طابق منهما الاحتياط ( 2819 ) أو بالاحتياط ولو كان مخالفا لهما ، كالجمع بين الظهر والجمعة مع تصادم أدلّتهما ، وكذا بين
شرح
أنّ ما علم إجمالا هي مخالفة إحداهما لأجل تمانعهما للواقع ، وأمّا الأخرى فلا . ولا ريب أنّه كما يعتبر في اعتبار الخبر عدالة الراوي وضبطه مثلا ، كذا يشترط فيه عدم العلم بمخالفة مؤدّاه للواقع ، وإلّا خرج من كونه طريقا إلى الواقع ، فحينئذ يكون أحد المتعارضين فاقدا لبعض شرائط اعتباره ، وغاية الأمر اشتباه الواجد للشرط بالفاقد له في نظرنا ، نظير اشتباه الصحيح بغيره ، فإن كان ذلك موجبا لخروج كلّ منهما من وصف الطريقيّة فليكن كذلك في المقامين ، فتأمّل . 2818 . يعني : بكلّ منهما عينا لا بواحد غير معيّن . 2819 . مراده العمل بأحدهما المطابق للاحتياط إن كان أحدهما مطابقا له وإلّا فلا يتخيّر . وكذا المراد بالقول الثالث هو العمل بالاحتياط مع إمكانه وإلّا فالتخيير ، كما إذا دلّ أحد الخبرين على الوجوب والآخر على الحرمة . نعم ، ربّما يورد عليه أنّ هذه الوجوه أو الأقوال إنّما هي مفروضة بعد فرض عدم تساقط الخبرين ، بمعنى اعتبارهما في نفي الاحتمال الثالث ، ومع ذلك كيف يحكم بوجوب العمل بالاحتياط المخالف لهما معا ؟ وفيه : أنّ المراد بمخالفته لهما مخالفته لخصوص كلّ منهما ، بمعنى عدم تأتّي تمام الاحتياط بالعمل بخصوص كلّ منهما ، وإن كان خصوص كلّ منهما موافقا للاحتياط في الجملة ، كما يظهر من تمثيله بالظهر والجمعة والقصر والإتمام .
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : فلذا لم نحكم بالتساقط .