تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
ذلك في المقام الثاني . وأمّا عن الثالث ، فبأنّه إنّما يتّجه لو كان المراد بالغير مطلقة ، وليس كذلك ، بل المراد به ما يترتّب على المشكوك فيه بالمعنى الذي قدّمناه عند شرح قوله : « إنّ المراد بمحلّ الفعل المشكوك في وجوده . . . » ، لصحّة التقييد بالدخول والعطف ب « ثمّ » على هذا التقدير . وتوضيحه : أنّ المراد بالغير يحتمل أن يكون مطلقه ، ويحتمل أن يكون ما كان مرتّبا على المشكوك فيه بالمعنى الذي أوضحناه هناك ، ويحتمل أن يكون ما كان من الأفعال المستقلّة المعنونة في كلمات الأصحاب كما ذكره المشهور . ولغويّة قيدي الدخول والعطف ب « ثمّ » إنّما يتم على الأوّل ، لكون كلّ واحد من الخروج والمضيّ والتجاوز ملازما حينئذ للدخول في الغير ، كما أوضحناه عند شرح قوله : « ويمكن حمل التقييد في الصحيحين . . . » ، ولكن لا يتعيّن به الثالث ، لصحّة التقييد والعطف على الثاني أيضا ، لحصول التراخي غالبا - حقيقة أو رتبة - بين المشكوك فيه وما يترتّب عليه على هذا التقدير أيضا . نعم ، قد اتّفق في باب الصلاة كون الخروج من محلّ المشكوك فيه ملازما بحسب العادة للدخول في غيره ، ومجرّد ذلك لا يوجب لغويّة أكثر القيود المذكورة بعد تعميم مورد القاعدة لغيرها . نعم ، يتمّ ذلك لو اختصّت بها ، وليس فليس . وثالثها : حصول التعارض بين مناطق أخبار الباب ومفاهيمها لو قلنا بعموم الغير الذي يعتبر الدخول فيه - لكلّ فعل ، لأنّ مقتضى منطوق قوله عليه السّلام : « إذا خرجت من شيء ودخلت في غيره ، فشكّك ليس بشيء » هو عدم الاعتناء بالشكّ فيما لو حصل الشكّ بعد الدخول في الغير ، ومفهومه الاعتناء به لو حصل قبله . فإذا حصل الشكّ في آية من الفاتحة بعد الدخول في أخرى ، أو في كلمة منها بعد الشروع في أخرى ، فكما يتحقّق الشكّ في وقوع الآية أو الكلمة السابقة بعد الدخول في غيرهما ، كذلك يحصل الشكّ في الفاتحة من حيث المجموع قبل الخروج