تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
الظاهر أنّ القيد وارد في مقام التحديد . والظاهر أنّ التحديد بذلك توطئة للقاعدة ، وهي بمنزلة ضابطة كليّة ، كما لا يخفى على من له أدنى ذوق في فهم الكلام ، فكيف يجعل فردا خارجا بمفهوم القيد عن عموم القاعدة ؟ ! فالأولى أن يجعل هذا كاشفا ( 2634 ) عن خروج مقدّمات أفعال الصلاة عن عموم " الغير " ، فلا يكفي في الصلاة مجرّد الدخول ولو في فعل غير أصلي ، فضلا عن كفاية مجرّد الفراغ .
شرح
قام » بعد قوله : « إن شكّ في السجود » فإنّ الغير الذي يعتبر الدخول فيه يشمل بعمومه النهوض من السجود إلى القيام . ومفهوم القيد مخرج له من العموم . هذا توضيح ما توهّمه بعض المتأخّرين . 2634 . اعلم أنّ ما يناسب المقام هو الكلام في مقامين : أحدهما : تعيين المراد بالغير الذي اعتبر الدخول فيه في الأخبار في عدم الاعتناء بالشكّ ، وكذا بمحلّ المشكوك فيه الذي ينبئ عنه التعبير بالخروج والمضيّ والتجاوز فيها . وثانيهما : بيان حكم مقدّمات الأفعال من حيث اندراجها تحت عموم القاعدة وعدمه . أمّا المقام الأوّل ، فاعلم أنّه نسب إلى العلّامة في بعض أقواله والشيخ في النهاية أنّ المراد بالغير الذي يعتبر الدخول فيه هو الجزء الركني ، فمحلّ الشكّ في تكبيرة الإحرام باق إلى حدّ الركوع ، وفيه إلى السجود ، وفيه إلى حدّ الركوع في الركعة الثانية . فإذا شكّ في التكبير في حال القراءة ، أو فيها قبل الركوع ، أو فيه قبل السجود ، أو فيه قبل الركوع في الركعة الثانية ، يبني على عدم وقوع المشكوك فيه أو صحّته ، فيأتي به على وجه الصحّة ، بخلاف ما إذا شكّ في الأوّل في حال الركوع ، وفي الثاني في حال السجود ، وفي الثالث في حال الركوع في الثانية ، فيبني حينئذ على الوقوع إن كان الشكّ فيه ، وعلى الصحّة إن كان الشكّ فيها . و