سيجيء ( 2631 ) من التقريب ، وقوله عليه السّلام : " كلّ ما مضى من صلاتك وطهورك . . . " .
لكنّ الذي يبعّده أنّ الظاهر من " الغير " في صحيحة إسماعيل بن جابر : " إن شكّ في الركوع بعد ما سجد وإن شكّ في السجود بعد ما قام فليمض " بملاحظة مقام التحديد ( 2632 ) ومقام التوطئة للقاعدة المقرّرة بقوله عليه السّلام بعد ذلك : " كلّ شيء شكّ فيه . . . " كون السجود والقيام حدّا للغير الذي يعتبر الدخول فيه ، وأنّه لا غير أقرب من الأوّل بالنسبة إلى الركوع ، ومن الثاني بالنسبة إلى السجود ، إذ لو كان الهويّ للسجود كافيا عند الشكّ في الركوع ، والنهوض للقيام كافيا عند الشكّ في السجود ، قبح في مقام التوطئة للقاعدة الآتية التحديد بالسجود والقيام ، ولم يكن وجه لجزم المشهور 6 بوجوب الالتفات إذا شكّ قبل الاستواء قائما .
وممّا ذكرنا يظهر أنّ ما ارتكبه بعض من تأخّر من التزام عموم " الغير " وإخراج الشكّ في السجود قبل تمام القيام بمفهوم الرواية ( 2633 ) ، ضعيف جدّا ، لأنّ
شرح
بظاهر العلّة هو وجود العلّة مع التجاوز عن المحلّ مطلقا ، سواء دخل في الغير أم لا .
مضافا إلى أنّ الخبر المعلّل أقوى دلالة ، فيرجّح على الخالي من التعليل في مقام التعارض . ولذا عمل بما دلّ على عدم تنجّس البئر بالملاقاة مطلقا وإن كان مائها قليلا معلّلا بأنّ لها مادّة ، وإن كان الغالب فيها الكريّة . وإلى إمكان أن يكون قوله : « هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ » واردا في مقام إمضاء طريقة العقلاء لا تأسيسا لحكم شرعيّ ، بأن كان المراد الإشارة إلى أنّ العاقل المريد للفعل لا يخرج من محلّه غالبا إلّا بعد الإتيان به على وجهه ، كما أشار إليه فخر الدين في الإيضاح ، كما تقدّم عند بيان الأدلّة على تأسيس القاعدة .
2631 . في الموضع الرابع .
2632 . يعني : من الإمام عليه السّلام ، لفرض عدم سبق سؤال في صحيحة إسماعيل ، بخلاف صحيحة زرارة ، ولذا ترك الاستدلال بالثانية .
2633 . أي : بمفهوم القيد المذكور في الرواية المذكورة من قوله : « بعد ما